الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٧٨ - الثاني في المسروق
للخلاف و المبسوط [١] فقوى عدم اشتراط السكة، و هو شاذ.
و لو انعكس بأن كان سدس دينار مصوغا قيمته ربع دينار مسكوكا قطع على الأقوى.
و كذا لا فرق بين علمه بقيمته أو شخصه و عدمه، فلو ظن المسروق فلسا فظهر دينار مثلا، أو سرق ثوبا قيمته أقل من النصاب، فظهر مشتملا على ما يبلغه و لو معه، قطع على الأقوى.
و لا بد فيه أيضا من كونه محرزا بإجماعنا فتوى و نصا، و حيث لا تحديد فيه شرعا وجب الرجوع فيه الى العرف اتفاقا.
و ضابطه: ما كان ممنوعا بقفل من حديد و نحوه أو غلق من خشب و ما في معناه أو دفن في العمران، أو كان مراعى بالنظر على اختلاف في الأخير فقيل: بكونه حرزا، و قيل: لا كما هو ظاهر المتن و كثير.
و قيل: كما عن الشيخ في النهاية [٢] ان كل موضع ليس لغير المالك و المتصرف فيه دخوله إلا بإذنه فهو حرز و نسبه جماعة إلى الأصحاب، و في الغنية الإجماع، و في النصوص [٣] إيماء إليه، فهو غير بعيد لو لا ما أورد عليه من النقض بالدور المفتحة الأبواب في العمران و صاحبها ليس فيها، فان السارق فيها لا قطع عليه بلا خلاف كما في السرائر.
و لذا عن ابن حمزة أنه كل موضع لا يجوز لغير مالكه فيه الدخول أو التصرف بغير اذنه أو كان مغلقا أو مقفلا، و كأنه حاول الجمع بين النصوص، و لا بأس به و لكن مرجعه الى القول الأول، كالقول بأن الحرز ما يكون سارقه على خطر خوفا من
[١] المبسوط ٨- ١٩.
[٢] النهاية ص ٧١٤.
[٣] وسائل الشيعة ١٨- ٥٠٨، ١٨.