الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٧٦ - الأول في السارق
أو مع زيادة لا تبلغ النصاب.
و لو لم يكن المال محروزا و هتك الحرز غيره و أخرج هو لم يقطع بلا خلاف، و في الغنية الإجماع. و يجب على الذي هتك الحرز ضمان ما أفسده من جدار أو غيره، و على الثاني ضمان المال.
و لو تعاونا على الهتك و انفرد أحدهما بالإخراج، قطع المخرج خاصة.
و لو انعكس فلا قطع على أحدهما إلا إذا أخرجا نصابين.
و لو تعاونا على الأمرين و أخرجا أقل من نصابين، ففي وجوب القطع قولان يأتيان.
و لا فرق في الإخراج بين المباشرة و التسبيب، مثل أن يشد بحبل و يجربه أو يؤمر صبي غير مميز بإخراجه أو نحو ذلك، أما لو أمر مميز به فلا قطع على ما ذكره جماعة. و لو خان المستأمن لم يقطع، و كذا لو هتك الحرز قهرا ظاهرا.
و لا فرق في السارق الذي يجب قطعه بين الحر و العبد إذا سرق من غير مولاه و لم يكن عبد غنيمة سرق منها و المسلم و لو سرق من ذمي كما في التحرير و الكافر بأقسامه و الذكر و الأنثى فهم فيه سواء بلا خلاف.
و انما قيدنا العبد بما مر إذ لا يقطع عبد الإنسان بسرقة ماله بلا خلاف الا من نادر كما عن المبسوط [١].
و كذا لا يقطع عبد الغنيمة بالسرقة منها.
و يقطع الأجير إذا أحرز المال الذي سرق من دونه على الأشبه الأشهر بل عليه عامة من تأخر، خلافا للنهاية [٢] فأطلق أن لا قطع عليه استنادا الى أخبار ظاهرة في كون المال غير محرز عنه، فالتفصيل كما في المتن حسن.
[١] المبسوط ٨- ٣٣.
[٢] النهاية ص ٧١٧.