الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٧٤ - الأول في السارق
المحروز فيه بنفسه و يأخذه سرا مخفيا.
فالقيود المعتبرة في قطع السارق اذن ستة، فلا يحد الطفل و لو راهق الحلم و لا المجنون و لو أدواريا إذا سرق حال جنونه لكن يعزران و يؤدبان بما يراه الحاكم، و ان تكرر منهما مرارا بلا خلاف في الثاني، بل على عدم حده قيل: اتفاقا، و الدليلان عليه و على تعزيره يعمان الصبي في عدم حده و تعزيره، كما أطلقه الماتن و عامة المتأخرين، وفاقا للحلي و المفيد كما حكي.
و قال الشيخ في النهاية [١] و تبعه القاضي: أنه يعفى عن الطفل أولا، فإن عاد أدب، فإن عاد حكت أنامله حتى تدمى، فإن عاد قطعت أنامله، فإن عاد قطع كما يقطع البالغ و عزى في المختلف [٢] إلى الأكثر، و كذا في الروضة [٣] و فيها أن مستند هذا القول أخبار صحيحة. و فيه نظر.
و في المسألة أقوال أخر متقاربة مع هذا القول، و بعضها مع بعض، و كذلك الأخبار [٤] القريبة من التواتر و فيها الصحاح و غيرها، و ينبغي حملها على كون الواقع تأديبا منوطا بنظر الحاكم لا حدا، و مقتضاه جواز بلوغ التعزير الى الحد هنا و لو في بعض الصور، و لا بأس به و لكن لا يلائم ما أطلقه المتأخرون من التعزير، بناء على ما قروره من اشتراط التعزير بعدم بلوغه الحد، و في جريانه لمحل البحث نظر، لكن ينبغي الاحتياط بعدم القطع إلا في ما اتفقت عليه و هو في الخامسة.
و لو سرق الشريك من المال المشترك ما يظنه نصيبا له مع ظنه جواز مباشرة القسمة بنفسه لم يقطع و لو زاد نصابا، للشبهة الدارئة للحد
[١] النهاية ص ٧١٥.
[٢] المختلف ٥- ٢١٨.
[٣] الروضة ٩- ٢٢٢.
[٤] وسائل الشيعة ١٨- ٥٢٢، ب ٢٨.