الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٧٣ - الأول في السارق
فكفر مستحلها مطلقا و أوجب قتله، و هو نادر.
الثالثة: من باع الخمر مستحلا بيعها استنيب مطلقا و لو كان فطريا قيل: فيعزر فاعله و يستتاب. و ان فعله مستحلا فان تاب قبل منه و الا قتل حدا و كأنه وفاق.
و في ما سواها من الأشربة إذا باعه مستحلا لا يقتل قطعا و ان لم يتب، نعم قالوا: يعزر لفعله المحرم، و هو حسن ان كان ممن يعتقد التحريم، و الا ففيه نظر وفاقا لبعض من تأخر.
الرابعة: لو تاب الشارب عنه قبل قيام البينة عليه بشربه سقط الحد عنه بلا خلاف.
و لا يسقط عنه الحد لو تاب بعد قيام البينة على الأظهر الأشهر، خلافا للحلي فيجوز للإمام العفو عنه كما اختاروه في الزنا، و هو نادر.
و لو تاب بعد الإقرار يتخير الإمام في الإقامة للحد عليه أو العفو عنه على الأشهر الأقوى كما في الزنا و منهم من حتم الحد عليه و أوجبه، و هو الحلي و الشيخ في المبسوط و الخلاف، و قواه الفاضلان و جماعة من المتأخرين.
(الفصل الخامس) (في بيان حد السرقة)
و هو يعتمد فصولا خمسة:
[الأول: في السارق]
الأول: في بيان السارق الذي يجب قطعه.
و يشترط فيه: التكليف بالبلوغ، و العقل، و الاختيار و ارتفاع الشبهة الدارئة للحد من نحو توهم الملك كما في سائر الحدود و أن لا يكون والدا سرق من مال ولده. و أن يهتك الحرز و يزيله ف يخرج المتاع