الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٧١ - الثالث في الأحكام
[الثاني: في الحد]
الثاني: في الحد، و هو ثمانون جلدة إجماعا.
و يستوي فيه الذكر و الأنثى و الحر و العبد، و الكافر مع التظاهر به بين المسلمين. و هذا قيد للكافر خاصة، و احترز عما لو كان مستترا به، فإنه لا يجلد حينئذ، بلا خلاف في شيء من ذلك عدا مساواة العبد للحر في مقدار الحد، و الحكم بها مشهور بين الأصحاب، مدعى عليه الإجماع في صريح الغنية و ظاهر جماعة خلافا للصدوق فحده أربعون، و هو شاذ.
و يضرب الشارب و من في معناه عريانا مستور العورة عن الناظر المحترم على ظهره و كتفيه و سائر جسده و يتقى وجهه و فرجه و مقاتله، بلا خلاف الا من المبسوط [١] فقال: لا يجرد عن ثيابه. و هو نادر.
و لا يحد حتى يفيق عن سكره بلا خلاف.
و إذا حد مرتين قتل في المرة الثالثة و هو المروي [٢] وفاقا للأكثر بل عامة من تأخر الا من ندر و في الغنية الإجماع و قال الشيخ في الخلاف [٣] و قبله الصدوق في المقنع [٤]: انه يقتل في الرابعة و تبعهما الفاضل و ولده و الشهيد في اللمعة [٥]، و هو ضعيف غايته.
و لو شرب مرارا و لم يحد خلالها كفى عن الجميع حد واحد بلا خلاف كما مر في الزنا.
[الثالث: في الأحكام]
الثالث: في بيان الاحكام، و فيه مسائل أربعة: الاولى: لو شهد واحد عدل على شخص بشربها أي بشرب الخمر
[١] المبسوط ٨- ٦٩.
[٢] وسائل الشيعة ١٨- ٤٧٦، ب ١١.
[٣] الخلاف ٣- ٢٠٢.
[٤] المقنع ص ١٥٤.
[٥] اللمعة ٩- ٢٠٥.