الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٢٢ - الثالث في الشهادة على الشهادة
كما في المرسل [١] و رده بالضعف جماعة من الأصحاب، و منهم الحلي نافيا عن خلافه الخلاف، فان تم إجماعا و الا فالوجه الأول، لموافقته الاعتبار و الاخبار بعدم إذلال المؤمن نفسه، و لكن الثاني لعله أحوط، فيشهد سيما في صورة خوف فوات الحق بالترك.
[الثالث: في الشهادة على الشهادة]
الثالث: في بيان أحكام الشهادة على الشهادة.
و هي مقبولة في الديون و الأموال كالقرض و القراض و عقود المعاوضات و الحقوق المتعلقة بالآدميين، سواء كانت عقوبة أو غيرها، كالقصاص و النسب و العتق و الطلاق و عيوب النساء و الولادة و الاستهلال و الوكالة و الوصية بفرديه، بلا خلاف و في كلام جمع الإجماع.
و لا تقبل في الحدود و ما كان عقوبة للّٰه تعالى، إجماعا في المختصة به سبحانه، كحد الزنا و اللواط و نحوهما، و كذا في المشتركة بينه و بين الآدميين كحد القذف و السرقة عند الأكثر، و لعله أظهر.
و لو اشتمل الحد على أحكام أخر كاللواط المترتب عليه نشر الحرمة بأم المفعول و أخته و بنته، و كالزنا بالعمة و الخالة المترتب عليه تحريم بنتهما، و كالزنا مكرها للمرأة بالنسبة إلى ثبوت المهر و نحو ذلك، فهل تقبل في غير الحد من الاحكام؟ وجهان، أجودهما: الأول، كما عليه جمع من غير خلاف ظاهر بينهم.
و لا يجزئ في الشهادة على الشهادة إلا اثنان عدلان على شاهد الأصل إجماعا، و لا يشترط المغايرة فتجوز شهادة اثنين على كل واحد من شاهدي الأصل، و كذا شهادة أحد الأصلين مع الأخر على شهادة الأصل الأخر بلا خلاف فيه عندنا و عند أكثر من خالفنا كما في كلام جمع، بل ظاهرهم و غيرهم إجماعنا.
[١] وسائل الشيعة ١٨- ٣٠٤، ح ١ ب ٥٣.