الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٩٢ - الفصل الثاني في الاختلاف في الدعوى
أيضا و هي و ان كانت قضية في واقعة فلعله (عليه السلام) عرفها و أجرى الحكم بمقتضاها فلا يتعدى الى غيرها، الا أن ظاهر السؤال في صدر الرواية و الجواب عنه بنقل القضاء عنه (عليه السلام) في الواقعة يقتضي عدم اختصاصها بها، بل عمومه لكل واقعة.
و بالجملة فلا وجه للمناقشة في الروايتين سندا و دلالة، نعم يمكن المناقشة فيهما بمخالفتهما الأصول المقررة و دفعها بالتخصيص ممكن بعد حصول المكافاة المشترطة، و ربما يقيد الروايتان بما إذا اقتضت العادة ذلك، و لكن الفتاوى مطلقة، الا أن تنزيلها على ذلك غير بعيد.
و كيف كان ينبغي تخصيص الحكم بمورد الرواية من الخص دون غيره، و ان حصل فيه نحو معاقد القمط، و شهدت العادة بكونه قرينة على الملكية.
الرابعة: إذا ادعى أبو الميتة إعارته لها بعض متاعها كلف البينة و كان كغيره من الأنساب و غيرهم على المعروف من مذهب الأصحاب.
و فيه أي في المقام رواية [١] بالفرق بين الأب و غيره، فيصدق في دعواه دونهم، و هي ضعيفة بالمكاتبة عند جماعة، و بالشذوذ و الندرة بلا شبهة، فالعمل على ما عليه الأصحاب.
الخامسة: إذا تداعى الزوجان أو ورثتهما، أو أحدهما مع الورثة الأخر متاع البيت الذي في يدهما، قضي لمن له البينة مطلقا بلا خلاف، و ان لم يكن لهما بينة فله ما يصلح للرجال كالعمائم و الدروع و السلاح و لها ما يصلح للنساء كالحلي و قمص النساء.
و ما يصلح لهما كالفراش و الأواني يقسم بينهما نصفين بعد التحالف
[١] وسائل الشيعة ١٨- ٢١٣، ب ٢٣.