الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٧٧ - المقصد الثالث في كيفية الاستحلاف
و يحلف المدعي حيثما توجه الحلف اليه على الجزم كالمنكر بلا خلاف، و لا يمين له على نفي العلم مطلقا إذا انقلب الدعوى و صار منكرا، كما لو ادعى الوارث لمورثه دينا على أحد و ادعى هو الإبراء مثلا و علم المدعي أيضا و أنكر، حلف على نفي العلم كالمنكر أولا حيث يحلف عليه.
و يكفي المنكر مع إطلاقه الإنكار كقوله: لا يستحق عندي شيئا الحلف على عدم الاستحقاق مطلقا كان المدعي حقا معينا أو مطلقا أيضا اتفاقا، و كذا مع تقييده الإنكار بوجه خاص، كقوله «لم أغصب» أو «لم أشتر» أو «لم أستأجر» مثلا جاز له الحلف عليه اتفاقا.
و ان أراد هنا الحلف على نفي الاستحقاق المطلق ففي إجابته قولان، أقربهما و أشهرهما: نعم، خلافا للشيخ فألزم الحلف على وفق الجواب، و هو ان رضى به الحالف أحوط و الا فالمذهب الأول.
و لو ادعى المنكر الإبراء أو الأداء أو الإقباض انقلب مدعيا و المدعي منكرا، فيكفيه أي المدعي اليمين على بقاء الحق و لو حلف على نفي ذلك كان آكد، لكنه غير لازم بلا خلاف.
و لا يتوجه اليمين على الوارث بالدعوى على مورثه الا مع شروط ثلاثة: دعوى المدعي على الوارث علمه بموته أي المورث أو إثباته عطف على الدعوى، فيكون هذا الشرط أحد الأمرين من دعوى علمه بموته، أو إثبات موته على الوارث المنكر له بالبينة و نحوها و لو على إقراره به.
و الثاني في دعوى علمه أي الوارث بالحق الذي يدعيه على مورثه، أو إثباته عليه بالبينة و لو على إقراره به كما مر في الشرط السابق، و إذا توجه اليمين على الوارث بدعوى علمه بالأمرين فأنكرهما أو أحدهما، حلف على نفي العلم بهما أو بأحدهما، و لو أثبتهما عليه لم يتوجه له اليمين على