الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٧٥ - المقصد الثالث في كيفية الاستحلاف
و قيل كما عن الشيخ في النهاية [١]: انه يضع يده مع ذلك على اسم اللّٰه تعالى في المصحف ان حضر و الا فعلى اسمه المطلق، و مستنده مع شذوذه و مخالفته الأصل و ما دل على قيام إشارته مطلقا مقام تلفظه غير واضح.
و قيل كما عن ابن حمزة خاصة: أنه يكتب اليمين في لوح و يغسل و يؤمر بشربه بعد اعلامه، فان شرب كان حالفا، و ان امتنع ألزم الحق كما في الصحيح [٢]، و هو قضية في وقعة، و الجمع بينه و بين الإشارة أحوط ان رضي به الأخرس و الا فالمذهب الأول.
و لا يحلف الحاكم أحدا إلا في مجلس قضائه أي مجلس حضوره مع اذنه، بلا خلاف بل عليه الإجماع في ظاهر كثير الا أن يكون المستحلف معذورا عذرا شرعيا كالمريض و الزمن اللذين لا يمكنهما أو يشق عليهما الحضور، و الخائف من العدو و نحو ذلك.
أو كان امرأة برزة أي مخدرة، أو حائضا، أو نفساء، أو مستحاضا لا تأمن من تلويث المسجد، حيث يكون الحكم فيه أو أريد التغليظ فيه، و بالجملة كل معذور شرعا يجوز له معه التخلف عن الحلف عند الحاكم، و يستنيب الحاكم حينئذ من يحلف في موضعه بلا خلاف.
و لا يحلف المنكر على نفي ما ادعى عليه مطلقا الا على القطع و الجزم به.
و يحلف كذلك على فعل غيره ان كان على إثبات، و لو كان على نفي حلف على نفي العلم به ان ادعى عليه العلم، و الا لم يسمع الدعوى على المعروف من مذهب الأصحاب، فلو ادعى عليه بمال أو غيره و أنكر حلف على
[١] النهاية ص ٣٤٧.
[٢] وسائل الشيعة ١٨- ٢٢٢، ح ١.