الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٧٤ - المقصد الثالث في كيفية الاستحلاف
يقتضيه دينه كونه أردع و أكثر منعا له عن الباطل إلى الحق من الحلف باللّه جل و عز جاز له إحلافه به، كما ذكره الشيخ و جماعة عملا برواية [١] ضعيفة السند و الدلالة، و لا يقاوم ما دل على أنه لا يستحلف أحد إلا باللّه سبحانه، فهو أظهر وفاقا للأكثر، و لكن الجمع بينهما أحوط.
و يستحب للحاكم تقديم العظمة على اليمين لمن توجهت اليه، و التخويف من عاقبتها بذكر ما ورد فيها من الآيات و الروايات المتضمنة لعقوبة الحلف كاذبا.
و يجزيه أي الحالف أن يقول في يمينه: و اللّٰه ما له قبلي كذا بلا خلاف.
و يجوز للحاكم بل يستحب تغليظ اليمين عليه بالقول كو اللّٰه الذي لا إله إلا اللّٰه هو عالم الغيب و الشهادة الرحمن الرحيم الطالب الغالب الضار النافع المهلك المدرك الذي يعلم من السر ما يعلمه من العلانية و الزمان كالجمعة و العيد و بعد الزوال و العصر و نحو ذلك و المكان كالكعبة و الحطيم و المقام و المسجد الحرام و نحو ذلك.
و و هو ثابت في الحقوق كلها و ان قلت استظهارا عدا المال فإنه لا تغليظ فيه لما دون نصاب القطع بلا خلاف في شيء من ذلك. و لو امتنع الحالف من الإجابة إلى التغليظ، لم يجبر و لم يتحقق بإمساكه نكول. و الظاهر من النص و الفتوى استحباب التغليظ بالحاكم دون الحالف، بل التخفيف في جانبه أولى.
و يحلف الأخرس بالإشارة المفهمة لليمين على الأشهر الأظهر.
[١] وسائل الشيعة ١٦- ١٦٥، ح ٣ و ٧.