الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٧٢ - المقصد الثاني- في جواب المدعى عليه
الحق على المنكر حينئذ إجماعا.
و على القول الأول لو بذل المنكر اليمين بعد الحكم عليه من الحاكم بالنكول لم يلتفت اليه بلا خلاف فيه، و لا في عدم الالتفات إليه أيضا بعد إحلاف الحاكم المدعي على القول الثاني لثبوت الحق عليه.
هذا إذا كان الحكم عليه بنكوله بعد عرض حكمه عليه و لو مرة، و لو قضى بنكوله من غير عرض فادعى الخصم الجهل بحكم النكول، ففي نفوذ القضاء اشكال، و لعل الثاني أظهر و بالأصل أوفق.
و لو بذلها قبل حلف المدعي، فالأقرب جوازه. و لو منعناه فرضي المدعي بيمينه قيل: له ذلك، و ظاهر الأصحاب عدا الماتن هنا عدم الالتفات الى اليمين المبذولة بعد النكول لا بعد الحكم به، و هو مشكل، بل ما هنا أقرب مع احتمال إرادتهم ما هنا و تسامحهم في التعبير.
و اعلم أنه لا يستحلف المدعي مع بينته المرضية بلا خلاف إلا في الشهادة ب الدين على الميت فان المدعي مع بينته عليه يستحلف على بقائه في ذمته استظهارا بلا خلاف، و في صريح جمع الإجماع.
و في تعدي الحكم الى ما يشارك مورد الفتوى و النص، كالدعوى على الطفل و الغائب و المجنون قولان، و لعل الثاني أظهر، خلافا للأكثر فالأول. و في إلحاق العين بالدين قولان، أجودهما: نعم، فيحلف عليه أيضا مع البينة.
قيل: و من لم يوجب اليمين في الدعوى على الطفل و نحوه أوجب تكفيل القابض استظهارا، و كذا مع القول باليمين إذا تعذرت.
أقول: و به النص [١] في الحكم على الغائب.
[١] وسائل الشيعة ١٨- ٢١٦، ح ١.