الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٣٥ - (الفصل الثالث في) بيان (ميراث الغرقى و المهدوم عليهم )
به سوى ما مر من الحكم بتقديم الأضعف في الإرث، فإنه لا فائدة فيه الا التوريث مما ورث منه.
و يضعف بمنع كون التقديم على جهة الوجوب، بل على الاستحباب على الأشبه عند جماعة. و على تقدير الوجوب- كما هو ظاهر النصوص و عليه الآخرون- يحتمل كونه تعبدا محضا.
و على اعتبار التقديم مطلقا فلو غرق أب و ابن واحد أو أكثر و لم يبلغوا ستة ورث الأب من ابنه بعد فرض موته أو لا نصيبه، ثم يفرض موت الأب و ورث الابن من أصل تركة أبيه لا مما ورث منه كما تقدم ثم يعطى نصيب كل منهما لوارثه الخاص أو العام.
و لو كان لأحدهما وارث خاص دون الأخر أعطى ما اجتمع لدى الوارث الخاص لهم أي لورثته، جمع الضمير مراعاة للتعدد المحتمل، و لو أفرده مرادا به الجنس كارادته من المرجع تبعا له كان أنسب و أعطى ما اجتمع للآخر عديم الوارث الخاص للإمام (عليه السلام).
و لو لم يكن لهما وارث غير أنفس- هما بأن انحصر الوارث الخاص لكل منهما في الأخر انتقل مال كل منهما إلى الأخر فرضا ثم انتقل إرث كل منهما الى الامام (عليه السلام) بالفعل.
و إذا لم يكن بينهما تفاوت في الاستحقاق و قد النصيب، بأن تساويا فيه فرضا أو قرابة أو بهما معا سقط اعتبار التقديم قطعا كأخوين لأب أو أم أو لهما فان كان ل كل من هما مال و لا مشارك لهما في الإرث انتقل مال كل منهما الى صاحبه فرضا ثم انتقل منهما الى ورثتهما محققا.
و ان كان لأحدهما خاصة مال دون الأخر صار و انتقل ماله لأخيه فرضا و انتقل منه بعد ذلك الى ورثته محققا و لم يكن