الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٢٠ - القسم الثاني ولاء تضمن الجريرة
و لا فرق في ذلك بين أن يعتقوا منفصلين أو حملا مع أمهم، فلا ينجر ولاهم من معتقهم على تقدير فقده و فقد عصبته الى معتق أبويهم، لان ولاء المباشرة لا ينجر مطلقا.
و إنما ينجر ولاء غيرها من الضعيف إلى الأقوى، بلا خلاف في شيء من ذلك، و لا في اشتراط كون الحرية المعتبرة في ولادتهم عليها حرية عرضية حاصلة بالعتق لا أصلية، و في ظاهر السرائر و صريح المسالك و غيره الاتفاق.
[القسم الثاني: ولاء تضمن الجريرة]
القسم الثاني: ولاء تضمن الجريرة و هي الجناية.
أعم أن من توالى إنسانا بأن يضمن ذلك الإنسان حدثه و جنايته و يكون ولاؤه المورث به له، ثبت له أي للضامن الميراث بلا خلاف فيه بيننا، و في كلام جمع الإجماع.
و هو عقد لازم مطلقا وفاقا للمشهور، و في ظاهر الحلي الإجماع عليه، فليس لكل منهما فسخه و نقل الولاء الى الغير، خلافا للشيخ و ابن حمزة فجائز الا أن يعقل عنه.
و على المختار يعتبر فيه ما يعتبر في سائر العقود اللازمة، و صورة عقده أن يقول المضمون: عاقدتك على أن تنصرني و تدفع عني و تعقل عني و ترثني، فيقول الضامن، قبلت.
و لو اشترك العقد بينهما قال أحدهما: على أن تنصرني و أنصرك، و تعقل عني و أعقل عنك، و ترثني و أرثك، أو ما أدى هذا المعنى فيقبل الأخر.
و لا يتعدى الإرث عن الضامن إلى أقاربه و ورثته على الأظهر الأشهر و في الغنية الإجماع.
و لا يصح أن يضمن الجريرة إلا عن سائبة، كالمعتق في النذور و الكفارات أو تبرعا مع التبري عن جريرته كما مر أو عن من