الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٤٧ - الثالث في كيفية الأخذ
يكن مليا، و هو أشبه و أشهر، بل عليه عامة من تأخر، و لكن في دليلهم نظر. و المتجه على تقدير الفورية في الشفعة التخيير بين القولين لو لم يكن احداث قول في البين.
و لو دفع الشفيع الثمن قبل حلوله لم يلزم البائع أخذه و لا كذلك لو دفعه الى المشتري قبل الحلول، فإنه يلزمه الأخذ على قول الخلاف و المبسوط، و يشكل على قول الأصحاب، و لا يبعد اللزوم عليه أيضا.
و لو ترك الشفيع المطالبة بالشفعة قبل البيع فقال للمشتري: اشتر نصيب شريكي فقد تركت عن الشفعة فتركها له لم تبطل.
و كذا لو عرض البائع الشقص على الشفيع بثمن معلوم فلم يرده، فباعه من غيره بذلك الثمن أو زائدا، وفاقا لظاهر المرتضى و صريح الإسكافي و أكثر المتأخرين خلافا للنهاية و المفيد و ابن حمزة، و حجتهم مخدوشة.
و ظاهر أدلة القولين عدم الفرق بين الموضعين المتقدمين و بين غيرهما من المواضع التي اختلف في سقوط الشفعة فيها مما أشار إليه بقوله: أما لو شهد على البيع و لم يرد أو بارك للمشتري، أو البائع فقال:
بارك اللّٰه تعالى لكما في البيع، أو هو مبارك لكما، أو نحو ذلك أو أذن لهما أو لأحدهما في البيع فقال: تبايعا ففيه التردد الناشئ من أدلة الطرفين و عدم السقوط في الجميع كما عرفت أشبه.
و لم أروجها لفرق المصنف بين هذه المواضع و لا من قال به، بل أطلق أرباب القولين الحكم فيها عدا الفاضل في القواعد [١] ففرق كالمصنف، لكن حكم بالبطلان في الموضع الأول و تنظر فيه في باقي المواضع، و وجهه أيضا غير واضح و ان كان أنسب من فرق المصنف، لأنه في غاية البعد، فان عدم البطلان بالإسقاط
[١] القواعد ١- ٢١١.