الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٤٥ - الثالث في كيفية الأخذ
بلا خلاف و لا إشكال، إلا فيما يقتضيه إطلاق العبارة و نحوها من عدم البطلان مطلقا و ان أوجب التأخير على المشتري ضررا، فإنه مناف لما ذكروه سابقا في جواز تأخير الثمن ثلاثة أيام بعد دعوى غيبته، من تقييد الحكم ثمة ببقاء الشفعة بعد التأخير إلى المدة بما إذا لم يوجب ضررا على المشتري، فان دليل التقييد ثمة جار في المسألة.
اللهم الا أن يكون التقييد مرادا هنا أيضا، و انما تركوه حوالة على ما مضى، و كيف كان فمراعاة التقييد مطلقا أحوط و أولى.
و قد عد الأصحاب من غير خلاف يعرف من جملة الاعذار ما أشار إليه بقوله: و كذا لا تبطل الشفعة لو كان التأخير بسبب توهم زيادة ثمن فبان قليلا أو كونه جنسا من الثمن كذهب مثلا فبان غيره كفضة و نحوها أو أنه اشترى النصف فبان الربع، أو بالعكس، أو أن المشتري واحد فبان أكثر أو بالعكس و نحو ذلك.
و بعذر جاهل الفورية و جاهل الشفعة و ناسيها، و تقبل دعوى الجهل ممن يمكن في حقه عادة و انما يؤمر بالمطالبة فورا حيث يكون البيع عنده ثابتا بالبينة و نحوها، دون نحو خبر الصبي و المجهول و الفاسق و المرأة مطلقا، و في الاكتفاء بشهادة العدل الواحد اشكال.
و يأخذ الشفيع المبيع من المشتري بلا خلاف فيه و لا في أن دركه أي درك الشقص لو ظهر مستحقا عليه أي على المشتري، فيرجع عليه بالثمن و بما اغترمه للمالك، و عليهما في السرائر [١] الإجماع.
و لا فرق في ذلك بين كونه في يد المشتري أو البائع بأن لم يكن أقبضه، لكن هنا لا يكلف المشتري قبضه منه، بل يكلف الشفيع الأخذ منه أو الترك.
[١] السرائر ص ٢٥١.