الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٢٧ - الثاني في الأحكام
كالخشبة المستدخلة في البناء و اللوح في السفينة و الخيط في الثواب و الممزوج الشاق تمييزه كالحنطة بالشعير و نحو ذلك، بلا خلاف إلا في وجوب فورية الرد مع ذهاب مال الغاصب أو من بحكمه.
و ظاهر إطلاق المتن و الأكثر وجوبها، قيل: نعم لو خيف غرق الغاصب أو حيوان المحترم أو مال لغيره و لم يكن بحكمه كأن تصرف في المغصوب جاهلا بالغصب، لم ينزع الى أن يصل الى الساحل، و لا بأس به.
و لو عاب المغصوب بالرد ضمن الأرش و لو بلغ حد الفساد على تقدير الإخراج بحيث لا يبقى له قيمة، فالواجب تمام قيمته بلا خلاف.
و في جواز إجباره على النزع حينئذ وجهان، المحكي عن ظاهر الأصحاب العدم.
و لو تلف المغصوب أو تعذر العود اليه و رده ضمن الغاصب مثله ان كان مثليا بلا خلاف. و قد اختلف عباراتهم في ضبط المثلي على أقوال أشهرها أنه ما كان متساوي الأجزاء قيمته، أي أجزاء النوع الواحد منه كالحبوب و الأدهان.
ثم انه إذا كان المثل موجودا و لم يسلمه حتى فقد لزمه القيمة، و المراد بالفقدان. على ما ذكره جماعة- أن لا يوجد في ذلك البلد و ما حوله مما ينقل إليه عادة.
و مقتضى الأصل لزوم تحصيل المثل و لو من البلاد النائية التي لم ينقل منها إليه عادة مع الإمكان و في القيمة المعتبرة حينئذ أوجه، أشهرها بل و أظهرها اعتبارها حين تسليم البدل.
و قيمة يوم الغصب ان كان مختلفا أي مختلف الأجزاء قيمة، و هو المعتبر عنه ب«القيمي» عند من فسر المثلي بمتساوي الاجزاء، و ما اختاره المصنف من