الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١١٥ - الثالثة لا يجوز أن يأكل الإنسان من مال غيره الا بإذنه
أهملت ذلك كما في الدروس [١].
و على المختار لو كان اللحم قطعا متعددة، فلا بد من اعتبار كل قطعة على حدة مطلقا و لو فرض العلم بكونها من حيوان واحد. و لا فرق بين وجود محل التذكية و رؤيته مذبوحا أو منحورا أو عدمه.
ثم ان مفروض المسألة و موردها انما هو وجدان اللحم المشتبه ذكاته في موضع لم يحكم بها شرعا، فلو وجد في موضع يحكم بها فيه كسوق الإسلام و نحوه فلا أثر الاشتباه فيه، بل يحكم بكونه مذكى إجماعا.
و لو اختلط الذكي من اللحم و شبهه بالميتة و لا سبيل الى تمييزه و كانا محصورين يمكن التنزه عنهما من دون حرج اجتنبا معا وجوبا، و لو من باب المتقدمة بلا خلاف الا من نادر.
و يرده ما في رواية [٢] الحلبي الصحيحة من أنه يباع المشتبه المذكور ممن يستحل الميتة إذ لو حل لما كان لإيجاب البيع فائدة، و بمضمونها من جواز البيع على مستحلها أفتى الشيخ في النهاية [٣] و ابن حمزة، و منعه القاضي و الحلي، و لعله أقرب مع أنه أولى و أحوط.
[الثالثة: لا يجوز أن يأكل الإنسان من مال غيره الا بإذنه]
الثالثة: لا يجوز أن يأكل الإنسان من مال غيره ممن يحترم ما له و ان كان كافرا إلا بإذنه إجماعا.
و قد رخص مع عدم العلم ب الاذن في الأكل من بيوت من تضمنته الآية و الشريفة في سورة النور، و هي قوله سبحانه
[١] الدروس ص ٢٨١.
[٢] وسائل الشيعة ١٦- ٣٦٩، ب ٣٦.
[٣] النهاية ص ٥٨٦.