الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٠٣ - القسم الثالث في الطير
و الوجه عند المصنف هنا الكراهية كذلك تبعا للنهاية و القاضي، و هو ضعيف.
و انما حكم بأنه تتأكد الكراهية في الأبقع لورود النهي عنه بالخصوص في بعض النصوص [١].
و يحرم من الطير مطلقا بريا كان أو بحريا ما كان صفيفه حال طيرانه و هو أن يطير مبسوط الجناحين من غير أن يحركهما أكثر من دفيفه و هو أن يحركهما حالته دون ما انعكس.
و كذا يحرم ما ليس له قانصة و هي للطير بمنزلة المصارين لغيرها و يقال لها بالفارسية: سنگدان.
و لا حوصلة بالتشديد و التخفيف، و هي مجمع الحب و غيره من المأكول عند الحلق، و يقال لها بها: چينهدان.
و لا صيصية بكسر أوله و ثالثه مخففا، و هي الشوكة التي في رجله موضع العقب، و أصلها شوكة الحائك التي يسوي بها السدي و اللحمة، و يقال لها: بهامهميز.
و يحل منه ما يوجد فيه الدفيف أكثر أو إحدى العلامات الثلاثة الأخر بلا خلاف في شيء من ذلك، بل عليه الإجماع في كلام جمع.
و ظاهر الموثق [٢] و غيره ان العلامات الثلاثة الأخيرة انما تعتبر في المجهول طيرانه، و حكي قولا، و لم أقف على قائله صريحا، مع أنه صرح جمع بتلازم العلامات، و أنه لا محرم له إحداها و لا محلل خال عنها.
و المعروف من مذهب الأصحاب حل متساوي الصفيف و الدفيف، و لا بأس
[١] وسائل الشيعة ١٦- ٣٢٩، ح ٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٦- ٣٤٥، ح ٣.