التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٤ - الماء المستعمل في الاستنجاء القسم الرابع من الماء المستعمل
..........
(منها): رواية عبد اللّٰه بن سنان المتقدمة [١] حيث دلت على أن الماء الذي غسل به الثوب أو اغتسل فيه من الجنابة لا يصح استعماله في الوضوء و أشباهه، فلو كانت الغسالة طاهرة لم يكن وجه لمنع استعمالها في الوضوء. و ترد هذا الاستدلال جهتان: «إحداهما»: ضعف سندها كما تقدم، و «ثانيتهما»: المناقشة في دلالتها، و ذلك لأن المنع فيها من استعمال الغسالة في رفع الحدث حكم تعبدي و غير مستند الى نجاستها. و من هنا التزم جمع بطهارة ماء الاستنجاء و منعوا عن استعماله في رفع الحدث فلا دلالة للرواية على نجاسة الغسالة بوجه.
هذا غاية ما يمكن ان يقال في المنع عن دلالة الرواية على نجاسة الغسالة إلا ان الصحيح ان دلالة الرواية غير قابلة للمناقشة فيما نحن فيه كما اتضح في التكلم على الماء المستعمل في الاستنجاء في رفع الحدث الأكبر أو الخبث فالصحيح في المنع عن الاستدلال بالرواية هي الجهة الأولى فقط اعني ضعفها بحسب السند.
و (منها): ما عن العيص بن القاسم، قال سألته عن رجل أصابته قطرة من طشت فيه وضوء، فقال: ان كان من بول، أو قذر، فيغسل ما أصابه [٢] و قد رواها في الوسائل عن الشهيد في الذكرى و عن المحقق في المعتبر، و نقلها صاحب الحدائق عن الشيخ في الخلاف، و كأنه الأصل فيها و مع هذا لم يسندها في الوسائل إلى الشيخ.
ثم ان للرواية ذيلا و هو «و ان كان وضوء الصلاة فلا يضره» و لكن لم يثبت كونه من الرواية و من هنا لم ينقله صاحب الوسائل (قده) و أسنده في الحدائق إلى بعضهم قائلا «و زاد بعضهم في آخر هذه الرواية .. إلخ»
[١] المرويتان في الباب ٩ من أبواب الماء المضاف و المستعمل من الوسائل.
[٢] المرويتان في الباب ٩ من أبواب الماء المضاف و المستعمل من الوسائل.