التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٦ - تفصيل حديث
..........
و نظيرها في توهم التقييد رواية علي بن جعفر [١] الا ان شذوذها، و اشتمالها على ما لا يلتزم به الأصحاب، و هو تفصيلها في الحكم بالانفعال و عدمه بين صورتي وجدان ماء آخر و عدم وجدانه يمنع عن رفع اليد بها من المطلقات، و المتحصل أن التفصيل في انفعال الماء القليل بين ملاقاة النجاسات و المتنجسات غير وجيه.
تفصيل حديث
نعم يمكن أن نفصل في المقام تفصيلا آخر- ان لم يقم إجماع على خلافه- و هو التفصيل بين ملاقاة القليل للنجاسات و المتنجسات التي تستند نجاستها إلى ملاقاة عين النجس، و هي التي نعبر عنها بالمتنجس بلا واسطة و بين ملاقاة المتنجسات التي تستند نجاستها إلى ملاقاة متنجس آخر اعني المتنجس مع الواسطة بالالتزام بالانفعال في الأول دون الثاني، إذ لم يقم دليل على انفعال القليل بملاقاة المتنجس مع الواسطة، حتى انه لا دلالة عليه في رواية أبي بصير المتقدمة بناء على ارادة المعنى الثاني من القذر فيها و ذلك لأن القذر لم ير إطلاقه على المتنجسات غير الملاقية لعين النجس اعني المتنجس بملاقاة متنجس آخر، فإنه نجس و لكنه ليس بقذر.
و الذي يمكن أن يستدل به على انفعال القليل بملاقاة مطلق المتنجس، و لو كان مع الواسطة أمران.
[١] و هي ما عن علي بن جعفر (ع) عن جنب أصابت يده جنابة من جنابته فمسحها بخرقة ثم أدخل يده في غسله هل يجزيه أن يغتسل من ذلك الماء؟ قال (ع): ان وجد ماء غيره فلا يجزيه أن يغتسل و ان لم يجد غيره أجزأه. المروية في قرب الاسناد ص ٨٤ المطبوع بايران.