روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٨٦ - بَابُ الْفِطْرَةِ
٢٠٧١ وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ بِلَالٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى الطَّيِّبِ الْعَسْكَرِيِّ ع هَلْ يَجُوزُ أَنْ يُعْطَى الْفِطْرَةُ عَنْ عِيَالِ الرَّجُلِ وَ هُمْ عَشَرَةٌ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ رَجُلًا مُحْتَاجاً مُوَافِقاً فَكَتَبَ ع نَعَمِ افْعَلْ ذَلِكَ.
٢٠٧٢ وَ سَأَلَ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ أَخَاهُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ ع عَنِ الْمُكَاتَبِ هَلْ عَلَيْهِ فِطْرَةُ شَهْرِ رَمَضَانَ أَوْ عَلَى مَنْ كَاتَبَهُ وَ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ قَالَ الْفِطْرَةُ عَلَيْهِ وَ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ.
قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ هَذَا عَلَى الْإِنْكَارِ لَا عَلَى الْإِخْبَارِ يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنَّهُ كَيْفَ تَجِبُ عَلَيْهِ الْفِطْرَةُ وَ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ أَيْ أَنَّ شَهَادَتَهُ جَائِزَةٌ كَمَا أَنَّ الْفِطْرَةَ عَلَيْهِ وَاجِبَةٌ.
______________________________
«و
روى محمد بن عيسى» في الصحيح «عن علي بن بلال» الثقة «قال كتبت
إلى الطيب» يحتمل العسكريين عليهما السلام «موافقا» أي إماميا و هذا
كالأخبار السابقة في الدلالة على جواز إعطاء الواحد أكثر من رأس، بل على استحبابه
بقوله عليه السلام «افعل ذلك».
«و سئل علي بن جعفر» في الصحيح كالشيخ[١] «أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام» و يدل بإطلاقه أو عمومه على وجوب الفطرة على المكاتب مطلقا كان أو مشروطا سواء كان على الإنكار أو لا. و يمكن أن يكون للإنكار و يكون المراد به أنه إذا لم تقبل شهادته كيف يكون الفطرة واجبا عليه لأن المدار فيهما على الحرية و يكون للتقية. و حمل الأكثر على المطلق الذي أدى شيئا بقدر الحرية للعمومات التي تقدمت و إن كان ظاهرها العيلولة و لا شك معها، و لما رواه الشيخ في القوي، كالصحيح عن حماد بن عيسى عن أبي عبد الله عليه السلام قال يؤدي الرجل زكاة الفطرة عن مكاتبه و رقيق امرأته و عبده النصراني و المجوسي و ما أغلق عليه بابه[٢] و رواه.
الكليني مرفوعا عنه عليه السلام و يمكن حمله على العيلولة كما هو ظاهر قوله عليه السلام
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب الزيادات خبر ١٠٤- ١٠٣ و اما الكافي فقد مر آنفا.