روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٤٣ - بَابُ حَقِّ الْحَصَادِ وَ الْجَذَاذِ
١٦٦٤ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع لَا تَحْصُدْ بِاللَّيْلِ وَ لَا تَصْرِمْ بِاللَّيْلِ وَ لَا تَجُذَّ بِاللَّيْلِ وَ لَا تُضَحِّ بِاللَّيْلِ وَ لَا تَبْذُرْ بِاللَّيْلِ لِأَنَّكَ تُعْطِي فِي الْبَذْرِ كَمَا تُعْطِي فِي الْحَصَادِ وَ مَتَى فَعَلْتَ ذَلِكَ بِاللَّيْلِ لَمْ يَحْضُرْكَ الْمَسَاكِينُ وَ السُّؤَّالُ وَ لَا الْقَانِعُ وَ لَا الْمُعْتَرُّ
______________________________
وَ
لا تُسْرِفُوا» رواه الكليني في الصحيح، عن ابن أبي نصر، عن أبي الحسن عليه
السلام قال سألته عن قول الله عز و جل:
وَ آتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ وَ لا تُسْرِفُوا قال كان أبي عليه السلام يقول: من الإسراف في الحصاد و الجداد أن يصدق الرجل (بتشديد الصاد و الدال) بكفيه جميعا و كان أبي إذا حضر شيء من هذا فرأى أحدا من غلمانه يتصدق بكفيه صاح به: أعط بيد واحدة القبضة بعد القبضة و الضغث بعد الضغث من السنبل[١] و الضغث بالكسر القطعة من الحشيش مختلطة الرطب باليابس، و المراد به هنا ما يأخذ اليد منه.
«و قال الصادق عليه السلام» رواه الكليني في الصحيح، عن ابن مسكان، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تصرم بالليل و لا تحصد بالليل و لا تضح (من الأضحية) بالليل و لا تبذر (أي عند الزرع) بالليل فإنك إن فعلت لم يأتك القانع و المعتر، فقلت: و ما القانع و المعتر؟ قال: القانع الذي يقنع بما أعطيته، و المعتر الذي يمر بك فيسألك، و إن حصدت بالليل لم يأتك السؤال و هو قول الله تعالى. وَ آتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ عند الحصاد يعني القبضة بعد القبضة إذا حصدته، و إذا صفي فالحفنة بعد الحفنة (يعني يعطي حفنة إلى مسكين بعد أن أعطى حفنة إلى مسكين آخر) و كذلك عند الصرام (أي للتمر و العنب) و كذلك عند البذر و لا تبذر بالليل لأنك تعطي (أي يستحب لك أن تعطي) من البذر كما تعطي من الحصاد[٢].
[١] ( ١- ٢) الكافي باب حقّ الحصاد و الجداد خبر ٦- ٣ من كتاب الزكاة.