روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٩٢ - بَابُ الْأَصْنَافِ الَّتِي تَجِبُ عَلَيْهَا الزَّكَاةُ
يُعْطِيَهُ حَتَّى يَبْلُغَ مِائَةَ أَلْفٍ.
______________________________
إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام أعطي الرجل من الزكاة مائة
درهم؟
قال: نعم، قلت مائتين؟ قال: نعم، قلت ثلاثمائة؟ قال: نعم، قلت أربعمائة؟ قال:
نعم، قلت خمسمائة؟ قال نعم حتى تغنيه[١] هذا إذا أمكن الإغناء مع البسط و إلا فالظاهر أن البسط أفضل و أحوط، لما رواه الشيخ في الموثق كالصحيح، عن زرارة و ابن مسلم قال: زرارة: قلت لأبي عبد الله عليه السلام فإن كان بالمصر غير واحد؟ قال: فأعطهم إن قدرت جميعا، قال: ثمَّ قال: لا يحل لمن كانت عنده أربعون درهما يحول عليه الحول عنده أن يأخذها و إن أخذها أخذها حراما[٢] و حمل على الاستحباب أو على الغناء بالكسب و الحرفة، و عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
لا تعط من الزكاة أحدا ممن تعول و قال: إذا كان لرجل خمسمائة درهم و كان عياله كثيرا؟ قال: ليس عليه زكاة ينفقها على عياله يزيدها في نفقتهم و كسوتهم و في طعام لم يكونوا يطعمونه، و إن لم يكن له عيال و كان وحده فليقسمها في قوم ليس بهم بأس إعفاء عن المسألة لا يسألون أحدا شيئا، و قال: لا تعطين قرابتك الزكاة كلها، و لكن أعطهم بعضا و أقسم بعضها في سائر المسلمين، و قال: الزكاة تحل لصاحب الدار و الخادم و من كان له خمسمائة درهم بعد أن يكون له عيال و يجعل زكاة الخمسمائة زيادة في نفقة عياله يوسع عليهم[٣] و يؤيده الأخبار الكثيرة الواردة في أنه جعل الله للفقراء في أموال الأغنياء ما يكفيهم، و روى الكليني و الصدوق في الموثق عن أبي المعزى، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله تبارك و تعالى أشرك بين الأغنياء و الفقراء في الأموال فليس لهم أن يصرفوها
[١] التهذيب باب ما يجب ان يخرج من الصدقة خبر ٦.