روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٥٨ - بَابُ الْخَرَاجِ وَ الْجِزْيَةِ
.........
______________________________
و قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم خيول الغزاة في الدنيا خيولهم في
الجنة. و إن أردية الغزاة لسيوفهم و قال صلى الله عليه و آله و سلم أخبرني جبرئيل
بأمر قرت به عيني و فرح به قلبي قال: يا محمد من غزا من أمتك في سبيل الله فأصابه
قطرة من السماء أو صداع كتب الله عز و جل له شهادة[١] و كفى بالآيات الواردة[٢] في هذا
الباب شرفا و فضلا، و بالأخبار الكثيرة، عن أمير المؤمنين و الأئمة المعصومين
صلوات الله عليهم طولا و نبلا.
و عن فضيل بن عياض قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الجهاد سنة أم فريضة؟
فقال: الجهاد على أربعة أوجه، فجهادان فرض، و جهاد سنة لا يقام إلا مع الفرض و جهاد سنة، فأما أحد الفرضين فمجاهدة الرجل نفسه عن معاصي الله عز و جل و هو من أعظم الجهاد. و مجاهدة الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ فرض، و أما الجهاد الذي هو سنة لا يقام إلا مع فرض، فإن مجاهدة العدو فرض على جميع الأمة، و لو تركوا الجهاد لأتاهم العذاب و هذا هو من عذاب الأمة و هو سنة على الإمام، و حده أن يأتي العدو مع الأمة فيجاهدوهم، و أما الجهاد الذي هو سنة فكل سنة أقامها الرجل و جاهد في إقامتها و بلوغها و إحيائها فالعمل و السعي فيها من أفضل الأعمال لأنها إحياء سنة و قد قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: من سن سنة حسنة فله أجرها و أجر من عمل بها إلى يوم القيمة من غير أن ينقص من أجورهم شيء[٣].
و عن حفص بن غياث عن أبي عبد الله عليه السلام قال سأل رجل أبي صلوات الله عليه عن حروب أمير المؤمنين (ع) و كان السائل من محبينا فقال له أبو جعفر (ع) بعث الله محمدا (ص) بخمسة أسياف، ثلاثة منها شاهرة، فلا تغمد حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها و لن تضع الْحَرْبُ أَوْزارَها حتى
[١] الكافي باب فضل الجهاد خبر ٣.