روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٣٨ - بَابُ صَوْمِ السُّنَّةِ
قِيلَ مَا يُفْطِرُ ثُمَّ أَفْطَرَ حَتَّى قِيلَ مَا يَصُومُ ثُمَّ صَامَ صَوْمَ دَاوُدَ ع يَوْماً وَ يَوْماً ثُمَّ قُبِضَ ع عَلَى صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الشَّهْرِ وَ قَالَ يَعْدِلْنَ صَوْمَ الدَّهْرِ وَ يَذْهَبْنَ بِوَحَرِ الصَّدْرِ وَ قَالَ حَمَّادٌ الْوَحَرُ الْوَسْوَسَةُ فَقَالَ حَمَّادٌ فَقُلْتُ وَ أَيُّ الْأَيَّامِ هِيَ قَالَ أَوَّلُ خَمِيسٍ فِي الشَّهْرِ وَ أَوَّلُ أَرْبِعَاءَ بَعْدَ الْعَشْرِ مِنْهُ وَ آخِرُ خَمِيسٍ فِيهِ فَقُلْتُ وَ كَيْفَ صَارَتْ هَذِهِ الْأَيَّامُ الَّتِي تُصَامُ فَقَالَ لِأَنَّ مَنْ قَبْلَنَا مِنَ الْأُمَمِ كَانُوا إِذَا نَزَلَ عَلَى أَحَدِهِمُ الْعَذَابُ نَزَلَ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ فَصَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص هَذِهِ الْأَيَّامَ لِأَنَّهَا الْأَيَّامُ الْمَخُوفَةُ.
١٧٨٧ وَ رَوَى الْفُضَيْلُ بْنُ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِذَا صَامَ أَحَدُكُمُ الثَّلَاثَةَ الْأَيَّامَ مِنَ الشَّهْرِ فَلَا يُجَادِلَنَّ أَحَداً وَ لَا يَجْهَلْ وَ لَا يُسْرِعْ إِلَى الْحَلْفِ وَ الْأَيْمَانِ بِاللَّهِ فَإِنْ جَهِلَ عَلَيْهِ أَحَدٌ فَلْيَحْتَمِلْ.
١٧٨٨ وَ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ حَبِيبٍ الْخَثْعَمِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَخْبِرْنِي عَنِ التَّطَوُّعِ وَ عَنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ إِذَا أَجْنَبْتُ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ فَأَعْلَمُ أَنِّي قَدْ أَجْنَبْتُ
______________________________
الكتاب و رواه الكليني، و كأنه سقط (لا) من النساخ.
«و روى الفضيل بن يسار» في القوي كالصحيح، و رواه الشيخ عنه في الصحيح و الكليني أيضا في الصحيح[١] «عن أبي عبد الله عليه السلام» و يدل على استحباب رعاية هذه الأيام كالواجب في عدم المجادلة و السفاهة و الحلف بالله كاذبا أو الأعم كما ورد لا تحلفوا بالله صادقين و لا كاذبين[٢] و في تحمل سفاهة السفهاء.
«و روى عبد الله بن المغيرة» في الصحيح «عن حبيب الخثعمي» الثقة «قال:
قلت (إلى قوله) الأيام إلخ» يدل على عدم اشتراط إدراك الصبح طاهرا في النافلة (و ربما يقال به مطلقا- خ) و ربما يخص بالنوم كما سيجيء، كما يدل عليه أيضا ما رواه الكليني في
[١] التهذيب باب سنن الصيام خبر ٥ و الكافي باب آداب الصائم خبر ٣.