روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٤٢ - بَابُ الْغُسْلِ فِي اللَّيَالِي الْمَخْصُوصَةِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ مَا جَاءَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ وَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
٢٠٢٩ وَ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ لَهُ أَبُو بَصِيرٍ جُعِلْتُ فِدَاكَ اللَّيْلَةُ الَّتِي يُرْجَى فِيهَا مَا يُرْجَى أَيُّ لَيْلَةٍ هِيَ فَقَالَ فِي لَيْلَةِ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ أَوْ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ قَالَ فَإِنْ لَمْ أَقْوَ عَلَى كِلْتَيْهِمَا فَقَالَ مَا أَيْسَرَ لَيْلَتَيْنِ فِيمَا تَطْلُبُ قَالَ فَقُلْتُ رُبَّمَا رَأَيْنَا الْهِلَالَ عِنْدَنَا وَ جَاءَنَا مَنْ يُخْبِرُنَا بِخِلَافِ ذَلِكَ فِي أَرْضٍ أُخْرَى فَقَالَ مَا أَيْسَرَ أَرْبَعَ لَيَالٍ فِيمَا تَطْلُبُ فِيهَا قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ لَيْلَةُ الْجُهَنِيِّ قَالَ إِنَّ ذَلِكَ لَيُقَالُ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ خَالِدٍ رَوَى أَنَّ فِي تِسْعَ عَشْرَةَ يُكْتَبُ وَفْدُ الْحَاجِّ فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ وَفْدُ الْحَاجِّ يُكْتَبُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْأَرْزَاقُ وَ مَا يَكُونُ إِلَى مِثْلِهَا فِي قَابِلٍ فَاطْلُبْهَا فِي إِحْدَى وَ عِشْرِينَ وَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ وَ صَلِّ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مِائَةَ رَكْعَةٍ وَ أَحْيِهِمَا إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَى النُّورِ وَ اغْتَسِلْ فِيهِمَا قَالَ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ أَقْدِرْ عَلَى ذَلِكَ وَ أَنَا قَائِمٌ قَالَ فَصَلِّ وَ أَنْتَ جَالِسٌ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ قَالَ فَعَلَى فِرَاشِكَ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ فَقَالَ لَا عَلَيْكَ أَنْ تَكْتَحِلَ أَوَّلَ اللَّيْلِ بِشَيْءٍ مِنَ
______________________________
«و
روي عن علي بن أبي حمزة» في الموثق و رواه الشيخ أيضا عنه و رواه الكليني عن أبي حمزة
الثمالي و فيه بعد و كان السهو من النساخ بإسقاط ابن «الليلة التي يرجى
فيها ما يرجى» من الثواب و التقديرات الحسنة و دفع البلايا و الآفات بالمحو
و الإثبات «و جاءنا (إلى قوله) أخرى» بأن يكونوا رأوه مقدما
أو مؤخرا و إن لم يثبت أو كان من البداء المتباعدة فإنه يحصل به بعض الشك بأن يفوت
منه ليلة القدر و إن كان مأمورا بحسب ظنه «فقال (إلى قوله) فيها» فتحييها حتى يحصل
العلم بإحياء ليلة القدر في ضمنها و يفهم منه استحباب رعاية الاحتياط مهما أمكن في
تحصيل الواقع «قال إن ذلك ليقال» أبهمها عليه السلام لئلا يحصل له العلم
أو الظن المتاخم له للحكمة التي لله سبحانه في إخفائها ثمَّ سعى في تحصيل العلم
منه عليه السلام بوجه آخر «قلت (إلى قوله) وفد الحاج» و الحال أنهم
يكتبون في ليلة القدر فأبهمها عليه السلام أيضا «إلى النور» أي إلى الصبح