روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٥٤ - بَابُ صَوْمِ يَوْمِ الشَّكِ
١٩٢٦ وَ قَدْ رُوِيَ عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الْيَوْمِ الَّذِي يَشُكُّ فِيهِ النَّاسُ فَقَالَ يَا غُلَامُ اذْهَبْ فَانْظُرْ أَ صَامَ الْأَمِيرُ أَمْ لَا فَذَهَبَ ثُمَّ عَادَ فَقَالَ لَا فَدَعَا بِالْغَدَاءِ فَتَغَدَّيْنَا مَعَهُ.
١٩٢٧ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع لَوْ قُلْتُ إِنَّ تَارِكَ التَّقِيَّةِ كَتَارِكِ
______________________________
«و
قد روى، عن عيسى بن أبي منصور» في الصحيح و روى الكليني في الموثق عن داود بن
الحصين، عن رجل من أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: و هو في الحيرة
في زمان أبي العباس: إني دخلت عليه و قد شك الناس في الصوم و هو و الله من شهر
رمضان فسلمت عليه فقال: يا أبا عبد الله: أ صمت اليوم؟ فقلت لا و المائدة بين يديه
قال: فادن فكل قال: فدنوت فأكلت قال: قلت الصوم معك و الفطر معك فقال الرجل لأبي
عبد الله عليه السلام تفطر يوما من شهر رمضان؟ فقال: أي و الله أفطر يوما من شهر
رمضان أحب إلي من أن يضرب عنقي[١] و عن
رفاعة، عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: دخلت على أبي العباس بالحيرة
فقال: يا أبا عبد الله ما تقول في الصيام اليوم؟ فقلت ذاك إلى الإمام إن صمت صمنا
و إن أفطرت أفطرنا فقال: يا غلام علي بالمائدة فأكلت معه و أنا أعلم و الله إنه
يوم من شهر رمضان فكان إفطاري يوما و قضاؤه أيسر علي من أن يضرب عنقي و لا يعبد
الله[٢].
و روى الشيخ في الحسن كالصحيح، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن خلاد بن عمارة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام دخلت على أبي العباس في يوم شك و أنا أعلم أنه من شهر رمضان و هو يتغدى فقال: يا أبا عبد الله ليس هذا من أيامك قلت لم يا أمير- المؤمنين؟ ما صومي إلا بصومك و لا إفطاري إلا بإفطارك قال فقال ادن قال: فدنوت و أكلت و أنا أعلم و الله إنه من رمضان[٣].
[١] ( ١- ٢) الكافي باب اليوم الذي يشك فيه إلخ خبر ٩- ٧.