روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٢٢ - فيما يجب فيه الخمس
١٦٥٥ وَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَصَبْتُ مَالًا أَغْمَضْتُ فِيهِ
______________________________
ظاهر، و بالنظر إلى حقوق الشركاء للولاية العامة التي له عليه السلام، أو لأن
الأرض و ما يحصل منها لهم بحسب الواقع كما أورثهم الله تعالى كما قال تعالى:
وَ لَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ[١] و المراد بالذكر التوراة و في التوراة التي عند اليهود الآن مذكور، إن سارة لما أرادت أن تضرب هاجر فهربت منه فوصلت إلى جبرئيل فبشرها بأنه يلد منها في آخر الزمان اثني عشر عظيما يكونون وارث الأرض و قال الله تعالى:
إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ[٢] و روى الكليني في الصحيح، عن أبي خالد الكابلي (الممدوح) عن أبي جعفر عليه السلام قال: وجدنا في كتاب علي عليه السلام، إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ أنا و أهل بيتي الذين أورثنا الله الأرض و نحن المتقون، و الأرض كلها لنا، فمن أحيا أرضا من المسلمين فليعمرها و ليؤد خراجها إلى الإمام من أهل بيتي و له ما أكل منها فإن تركها أو أخر بها و أخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها و أحياها فهو أحق بها من الذي تركها يؤدي خراجها إلى الإمام من أهل بيتي و له ما أكل منها حتى يظهر القائم من أهل بيتي بالسيف فيحويها و يمنعها و يخرجها منها كما حواها رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و منعها إلا ما كان في أيدي شيعتنا فإنه يقاطعهم على ما في أيديهم و يترك الأرض في أيديهم[٣] و إن أمكن حمله على الأرض فقط لكن سياق الكلام يدل على ما ذكرناه و سيجيء أخبار أصرح منه.
«و جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام» رواه الكليني بإسناده، عن النوفلي،
[١] الأنبياء- ١٠٥.