روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٤ - بَابُ الْأَصْنَافِ الَّتِي تَجِبُ عَلَيْهَا الزَّكَاةُ
.........
______________________________
العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم أنه قال: كل مال عملت به فعليك فيه الزكاة إذا حال
عليه الحول قال يونس: تفسير ذلك أنه كلما عمل للتجارة من حيوان و غيره فعليه فيه
الزكاة[١]. و الجميع
محمولة على الاستحباب لما رواه الشيخ في الصحيح. عن سليمان بن خالد قال سئل أبو
عبد الله عليه السلام عن رجل كان له مال كثير فاشترى به متاعا فوضعه فقال: هذا
متاع موضوع، فإذا أحببت بعته فيرجع إلى رأس مالي و أفضل منه هل عليه فيه صدقة و هو
متاع؟ قال: لا حتى تبيعه قال: فهل يؤدى عنه إن باعه لما مضى إذا كان متاعا؟ قال:
لا[٢] و في
الصحيح، عن زرارة قال: كنت قاعدا عند أبي جعفر عليه السلام و ليس عنده غير ابنه
جعفر عليه السلام فقال: يا زرارة إن أبا ذر و عثمان تنازعا على عهد رسول الله صلى
الله عليه و آله و سلم فقال عثمان كل مال من ذهب أو فضة يدار به و يعمل به فيتجر
به ففيه الزكاة إذا حال عليه الحول، فقال أبو ذر (أما- خ ل) ما يتجر به أو دير و
عمل به فليس فيه زكاة، إنما الزكاة فيه إذا كان ركازا أو كنزا موضوعا، فإذا حال
عليه الحول ففيه الزكاة فاختصما في ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم
قال فقال: القول ما قاله أبو ذر، فقال أبو عبد الله عليه السلام لأبيه عليه
السلام، ما تريد إلا أن تخرج مثل هذا فيكف (فكيف- خ ل) الناس أن يعطفوا (يعطوا- خ
ل) على فقرائهم و مساكينهم؟ فقال: إليك عني لا أجد منها بدا[٣].
الظاهر أن منازعتهما صلوات الله عليهما كان لإسكات العامة بأن يقولوا إن ابنه نازع معه و لم يقبل منه لأنه ما يقول إلا ما نقل، عن آبائه عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عن الله عز و جل.
و في الحسن كالصحيح، عن زرارة و محمد بن مسلم، عن أبي جعفر و أبي عبد الله
[١] الكافي باب الرجل يشترى المتاع فيكسد عليه إلخ خبر ٥.