روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٨٠ - بَابُ الرَّجُلِ يَتَطَوَّعُ بِالصِّيَامِ وَ عَلَيْهِ شَيْ ءٌ مِنَ الْفَرْضِ
١٩٦٣ وَ قَالَ ع لَوْ أَنَّ النَّاسَ تَسَحَّرُوا ثُمَّ لَمْ يُفْطِرُوا إِلَّا عَلَى الْمَاءِ لَقَدَرُوا عَلَى أَنْ يَصُومُوا الدَّهْرَ.
بَابُ الرَّجُلِ يَتَطَوَّعُ بِالصِّيَامِ وَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ الْفَرْضِ
وَرَدَتِ الْأَخْبَارُ وَ الْآثَارُ عَنِ الْأَئِمَّةِ ع أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَتَطَوَّعَ الرَّجُلُ بِالصِّيَامِ وَ عَلَيْهِ.
______________________________
أي يجوز الأكل إلى أن يتبين (أو) كل حتى يرتفع شكك و وسواسك.
«و قال عليه السلام» رواه الشيخ بسند فيه إرسال، عن أبي عبد الله عليه السلام[١] و روي عن عمرو بن جميع، عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم تسحروا و لو بجرع الماء، إلا صلوات الله على المتسحرين[٢] و فسره بعض بالمستغفرين بالأسحار لأنه صلى الله عليه و آله و سلم لما ذكر السحور نبه على أنه إذا قمتم للسحور فلا تغفلوا عن الصلاة و الاستغفار فيها فإن ذلك أهم، كما جمعهما في الخبر السابق.
و في الموثق كالصحيح، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال أفضل سحوركم السويق و التمر[٣] و عن جابر قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يفطر على الأسودين قلت رحمك الله: و ما الأسودان؟ قال التمر و الماء، و الزبيب و الماء و يتسحر بهما[٤].
باب الرجل يتطوع بالصيام إلخ «وردت الأخبار و الآثار» المعروف بين العامة أن ما ينسب إلى النبي صلى الله عليه و آله و سلم يسمى بالخبر، و ما ينسب إلى الصحابة بالأثر و عندنا مترادفان فالعطف تفسيري، و يمكن أن يكون وصل إليه الخبر عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم و يكون قوله عن الأئمة عليهم السلام متعلقا بالآثار «أنه (إلى قوله) من الفرض» و الجزم بعد الجواز من النهي الوارد في كلامهم صلوات
[١] التهذيب باب فضل السحور خبر ١٠.