روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٨٧ - بَابُ فَضْلِ السَّخَاءِ وَ الْجُودِ
١٧١٢ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَيْقَنَ بِالْخَلَفِ سَخَتْ نَفْسُهُ بِالنَّفَقَةِ.
وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَ هُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ
١٧١٣ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ قَالَ هُوَ الرَّجُلُ يَدَعُ مَالَهُ لَا يُنْفِقُهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بُخْلًا ثُمَّ يَمُوتُ فَيَدَعُهُ لِمَنْ يَعْمَلُ فِيهِ بِطَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ فَإِنْ عَمِلَ فِيهِ بِطَاعَةِ اللَّهِ رَآهُ فِي مِيزَانِ غَيْرِهِ فَرَآهُ حَسْرَةً وَ قَدْ كَانَ الْمَالُ لَهُ وَ إِنْ كَانَ عَمِلَ فِيهِ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَوَّاهُ بِذَلِكَ الْمَالِ حَتَّى عَمِلَ بِهِ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ
______________________________
«و
قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم من أيقن بالخلف» أي العوض الذي وعده
الله تعالى على الإنفاق «سخت نفسه» أي جادت «بالنفقة» في سبيله تعالى رواه
الكليني بإسناده عن سماعة إلى هنا[١] و لم يذكر
الآية، و ذكرها الصدوق لبيان المراد من قوله صلى الله عليه و آله و سلم (من أيقن
بالخلف) أي بقوله تعالى أو بغيرها من الآيات، و الروايات من هذا الباب و لا خلف
لوعده تعالى، «و قال الله عز و جل، وَ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ» أي في سبيل
الله تعالى أو الأعم «فَهُوَ يُخْلِفُهُ» أي يعوضه في الدنيا و
الآخرة «وَ هُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ» فإنه تعالى لا
يلاحظ الاستحقاق و يرزق من يشاء بغير حساب بخلاف غيره تعالى من الذين يجري على
أيديهم الرزق، و ينسب إليهم تجوزا.
«و قال الصادق عليه السلام» رواه الكليني في الموثق، عن عثمان بن عيسى عمن حدثه عن أبي عبد الله عليه السلام[٢] و في معناه أخبار أخر.
و يؤيده ما رواه الكليني في الصحيح، عن صفوان بن يحيى، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: دخل عليه مولى له فقال له هل أنفقت اليوم شيئا؟ فقال: لا و الله فقال أبو الحسن عليه السلام فمن أين يخلف الله علينا أنفق و لو درهما واحدا[٣] و عن حسين بن أبتر (أيمن- خ) عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال: يا حسين أنفق و أيقن بالخلف من الله فإنه لم يبخل عبد و لا أمة بنفقة فيما يرضى الله عز و جل إلا أنفق أضعافها فيما يسخط الله[٤] و في الحسن كالصحيح، عن عمر بن أذينة رفعه إلى أبي عبد الله أو أبي جعفر عليهما السلام قال: تنزل المعونة
[١] ( ١- ٢- ٣- ٤) الكافي باب الانفاق خبر ٣- ٢- ٩- ٧ من كتاب الزكاة.