روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٩٥ - بَابُ الْأَصْنَافِ الَّتِي تَجِبُ عَلَيْهَا الزَّكَاةُ
وَ لَيْسَ عَلَى الْحِنْطَةِ وَ الشَّعِيرِ شَيْءٌ حَتَّى يَبْلُغَ خَمْسَةَ أَوْسَاقٍ وَ الْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعاً وَ الصَّاعُ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ وَ الْمُدُّ وَزْنُ مِائَتَيْنِ وَ اثْنَيْنِ وَ تِسْعِينَ دِرْهَماً وَ نِصْفٍ فَإِذَا بَلَغَ.
______________________________
في المال من غير الزكاة أكثر، تعطى منه القرابة و المعترض لكن ممن يسألك فتعطيه ما
لم تعرفه بالنصب فإذا عرفته بالنصب فلا تعطه إلا أن تخاف لسانه فتشتري دينك و عرضك
منه[١] و عن أحمد
بن محمد بن أبي نصر (و كأنه في الصحيح) قال: سألت الرضا عليه السلام عن الرجل له
قرابة و موالي و أتباع يحبون أمير المؤمنين عليه السلام و ليس يعرفون صاحب هذا
الأمر أ يعطون من الزكاة؟ قال: لا[٢] و في
الموثق، عن أبي- بصير قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: الرجل يكون له الزكاة و
له قرابة محتاجون غير عارفين أ يعطيهم من الزكاة؟ فقال: لا و لا كرامة لا يجعل
الزكاة وقاية لما له يعطيهم من غير الزكاة إن أراد[٣].
و يجوز إعطاؤها أطفال المؤمنين، و الأحوط أن يصرف في معيشتهم أو يؤدي إلى ثقة ليصرفها فيما يحتاجون إليه، لما رواه الكليني في الحسن كالصحيح: عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: الرجل يموت و يترك العيال أ يعطون من الزكاة؟ قال نعم حتى ينشئوا و يبلغوا و يسألوا من أين كانوا يعيشون إذا قطع ذلك عنهم فقلت، إنهم لا يعرفون قال. يحفظ فيهم ميتهم و يحبب إليهم دين أبيهم فلا يلبثوا أن يهتموا بدين أبيهم و إذا بلغوا و عدلوا إلى غيركم فلا تعطوهم[٤] و قريب منه ما رواه أبو خديجة، عن أبي عبد الله عليه السلام[٥]. «و ليس على الحنطة (إلى قوله) درهما و نصف» هذا التحديد هو المشهور بين الأصحاب و قد تقدم منه غيره و أولناه في الوضوء و الغسل و ذكرنا التحديدات فليرجع
[١] ( ١- ٢- ٣) الكافي باب تفضيل القرابة في الزكاة خبر ٢- ٣- ٤.