روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٨٩ - بَابُ الْفِطْرَةِ
٢٠٧٧ وَ سَأَلَ عَلِيُّ بْنُ يَقْطِينٍ أَبَا الْحَسَنِ الْأَوَّلَ ع عَنْ زَكَاةِ الْفِطْرَةِ أَ يَصْلُحُ أَنْ يُعْطَى
______________________________
قال: سألته عن صدقة الفطرة أعطيها غير أهل ولايتي من فقراء جيراني؟ قال: نعم الجيران
أحق بها لمكان الشهرة[١].
و ظاهره جواز الدفع إليهم تقية كما يحمل عليها، ما رواه الشيخ في الصحيح، عن محمد بن عيسى قال: حدثني علي بن بلال و أراني (أي أظن) (إني) قد سمعته من علي بن بلال قال كتبت إليه هل يجوز أن يكون الرجل في بلدة و رجل من إخوانه في بلدة أخرى يحتاج، أن يوجه له فطرة أم لا؟ فكتب تقسم الفطرة على من حضرها و لا يوجه ذلك إلى بلدة أخرى و إن لم يجد موافقا[٢] و يحمل على المستضعف كما يدل عليه أخبار أخر.
«و سأل علي بن يقطين» في الصحيح أبا الحسن الأول عليه السلام، و الظؤورة جمع ظئر و يدل على جواز الدفع إلى المستضعف و حمل على عدم وجود المؤمن، لما رواه الكليني في الصحيح عن مالك الجهني (و روى ما يدل على مدحه و كتابه معتمد) قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن زكاة الفطرة فقال: يعطيها المسلمين فإن لم تجد مسلما فمستضعفا و أعط ذا قرابتك منها إن شئت[٣].
و في الموثق كالصحيح (برواية الشيخ)، عن الفضيل عن أبي عبد الله عليه السلام قال كان جدي صلوات الله عليه يعطي فطرته الضعفاء و من لا يجد و من لا يتولى قال و قال أبوه عليه السلام هي لأهلها إلا أن لا تجدهم فإن لم تجدهم فلمن لا ينصب و لا تنقل من أرض إلى أرض و قال: الإمام أعلم يضعها حيث يشاء و يصنع فيها ما يرى[٤].
و الذي يدل على أنه لا يجوز الدفع إلى المستضعف مع وجود العارف ما تقدم
[١] الكافي باب الفطرة خبر ١٩.