روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦١ - بَابُ الْأَصْنَافِ الَّتِي تَجِبُ عَلَيْهَا الزَّكَاةُ
.........
______________________________
مشقة- و أنت تعلم أنه تكلف لا حاجة إليه، نعم في التهذيب كما ذكره و لعله أصح
لقوله) و ليرفق بهن جهده. حتى يأتينا بإذن الله سيجانا (أي حسنا) و في بعض النسخ
سحاحا (أي) سمانا (أو) سجاحا (أي حسنا) معتدلا (أو سحاما) (أي مملوء ثديها من
اللبن سمانا) غير متعبات و لا مجهدات فنقسمهن بإذن الله على كتاب الله و سنة نبيه
صلى الله عليه و آله و سلم على أولياء الله فإن ذلك أعظم لأجرك و أقرب لرشدك ينظر
الله إليها و إليك و إلى جهدك و نصيحتك لمن بعثك و بعثت في حاجته فإن رسول الله
(ص) قال: ما ينظر الله إلى ولي له يجهد نفسه بالطاعة و النصيحة لإمامه إلا كان
معنا في الرفيق الأعلى، قال ثمَّ بكى أبو عبد الله عليه السلام ثمَّ قال: يا بريد
ما بقيت حرمة الله إلا انتهكت و لا عمل بكتاب الله و لا سنة نبيه في هذا العالم و
لا أقيم في هذا الخلق حد منذ قبض أمير المؤمنين صلوات الله عليه و لا عمل بشيء من
الحق إلى يوم الناس هذا، ثمَّ قال: أما و الله لا تذهب الأيام و الليالي حتى يحيي
الله الموتى و يميت الأحياء و يرد الله الحق إلى أهله و يقيم دينه الذي ارتضاه
لنفسه و نبيه، فأبشروا ثمَّ أبشروا، فو الله ما الحق إلا في أيديكم[١].
قد اشتمل هذا الخبر على فوائد كثيرة فظهر لمن تدبر فيه منها الرجعة التي هي مذهب أصحابنا و يدل عليه الأخبار المتواترة و ظاهر الآية الكريمة.
يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا[٢] و ليس هو يوم القيمة فإنه يبعث فيه كل أحد.
و في الحسن كالصحيح، عن محمد بن مسلم: عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل
[١] الكافي باب ادب المصدق خبر ١ و التهذيب باب من الزيادات في الزكاة خبر ٨.