روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٠٥ - بَابُ فَضْلِ الصَّدَقَةِ
١٧٣٥ وَ قَالَ ص صَدَقَةُ السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ جَلَّ جَلَالُهُ.
١٧٣٦ وَ رَوَى عَمَّارٌ عَنِ الصَّادِقِ ع قَالَ قَالَ لِي يَا عَمَّارُ الصَّدَقَةُ وَ اللَّهِ فِي السِّرِّ أَفْضَلُ مِنَ الصَّدَقَةِ فِي الْعَلَانِيَةِ وَ كَذَلِكَ وَ اللَّهِ الْعِبَادَةُ فِي السِّرِّ أَفْضَلُ مِنَ الْعِبَادَةِ فِي الْعَلَانِيَةِ.
١٧٣٧ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا طَرَقَكُمْ سَائِلٌ ذَكَرٌ بِلَيْلٍ فَلَا تَرُدُّوهُ.
______________________________
فمررت بسائل فتصدقت عليه بتمرة، فقال أبو جعفر عليه السلام بها دفع الله عنه[١].
«و قال صلى الله عليه و آله و سلم» رواه الكليني مسندا عنه صلى الله عليه و آله و سلم[٢] و رواه أيضا في الصحيح عن صفوان، عن الوصافي، عن أبي جعفر عليه السلام عنه صلى الله عليه و آله و سلم[٣] و المراد بالغضب العذاب الشديد كما ورد في الأخبار و تأيدت بالبراهين أنه تعالى ليس محلا للحوادث من الرضا و الغضب و أمثالهما.
«و روى عمار» في الموثق و رواه الكليني عنه عن أبي عبد الله عليه السلام[٤] و حمل على الصدقات و العبادات المستحبة إلا أن يتهم بتركهما أو يقصد اقتداء غيره به فيهما، و أما الواجبتان فإظهارهما أفضل إلا مع ظن الوقوع في الرياء.
«و قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم» رواه الكليني، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام عن آبائه عليهم السلام عنه صلى الله عليه و آله و سلم[٥] أنه قال: «إذا طرقكم» أي نزل عليكم «سائل ذكر بليل فلا تردوه» لأنه يمكن أن يكون من الملائكة بخلاف الأنثى فإنهم لا يتمثلون بصورتها، و روي في الصحيح، عن هشام بن سالم قال: كان أبو عبد الله عليه السلام إذا اعتم (أي دخل في العتمة بمعنى العشاء) و ذهب من الليل شطره (أي بعضه) أخذ جرابا فيه خبز و لحم و الدراهم فحمله على عنقه ثمَّ ذهب به إلى أهل الحاجة من أهل المدينة فيقسمه فيهم و لا يعرفونه فلما مضى أبو عبد الله عليه السلام فقدوا ذلك فعلموا أنه كان أبا عبد الله عليه السلام[٦].
و روي مثله، عن علي بن الحسين زين العابدين، و محمد بن علي باقر علم النبيين صلوات الله عليهما.
[١] الكافي باب ان الصدقة تدفع البلاء خبر ١١ من كتاب الزكاة.