روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٦٥ - بَابُ ثَوَابِ صَوْمِ شَعْبَانَ
كَفَّارَةٌ لِمَا قَبْلَهُمَا وَ مَا بَعْدَهُمَا مِنَ الذُّنُوبِ.
قَوْلُهُ ع وَ يَنْهَى النَّاسَ أَنْ يَصِلُوهُمَا هُوَ عَلَى الْإِنْكَارِ وَ الْحِكَايَةِ لَا عَلَى الْأَخْبَارِ وَ كَأَنَّهُ يَقُولُ كَانَ يَصِلُهُمَا وَ يَنْهَى النَّاسَ أَنْ يَصِلُوهُمَا فَمَنْ شَاءَ وَصَلَ وَ مَنْ شَاءَ فَصَلَ وَ تَصْدِيقُ ذَلِكَ
١٨٢٧ مَا رَوَاهُ زُرْعَةُ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: كَانَ أَبِي ع يَفْصِلُ مَا بَيْنَ شَعْبَانَ وَ شَهْرِ رَمَضَانَ بِيَوْمٍ وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع يَصِلُ مَا بَيْنَهُمَا وَ يَقُولُ صَوْمُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةٌ مِنَ اللَّهِ.
وَ قَدْ صَامَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ وَصَلَهُ بِشَهْرِ.
______________________________
لا يصوم الرجل يومين متواليين من غير إفطار و قد يستحب للعبد أن لا يدع السحور[١] «و تصديق ذلك
ما رواه زرعة» في الموثق كالكليني[٢] «عن المفضل
بن عمر» و في بعض النسخ الصحيحة من الكافي (و عن المفضل بن عمر) فيكون حسنا أيضا
لكن المذكور في الكافي حكاية فعل علي بن الحسين عليهما السلام و في ثواب الأعمال
كالأصل[٣].
و روى الكليني و الصدوق في الصحيح، عن ابن أبي عمير، عن سلمة صاحب السابري، عن أبي الصباح الكناني قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: صوم شعبان و شهر رمضان مُتَتابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ و الله[٤] و في الحسن عن المفضل بن عمر قال:
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول صوم شعبان و شهر رمضان مُتَتابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ[٥] و روى الصدوق ردا على العامة من طرقهم، عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه و آله و سلم لم يكن يصوم من السنة شهرا تاما إلا شعبان يصل به رمضان[٦] و عن أنس قال: سئل
[١] الكافي باب فضل صوم شعبان إلخ خبر ٥ و التهذيب باب صيام شعبان خبر ٣.