روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٧٧ - بَابُ ثَوَابِ مَنْ فَطَّرَ صَائِماً
مَنْ لَمْ يَقْدِرْ إِلَّا عَلَى مَذْقَةٍ مِنْ لَبَنٍ يُفَطِّرُ بِهَا صَائِماً أَوْ شَرْبَةٍ مِنْ مَاءِ عَذْبٍ أَوْ تُمَيْرَاتٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ
______________________________
و عنه عليه السلام قال: من أطعم مؤمنا حتى يشبعه لم يدر أحد من خلق الله ما له من
الأجر في الآخرة و لا ملك مقرب و لا نبي مرسل إلا الله رب العالمين ثمَّ قال: من
موجبات المغفرة إطعام المسلم السغبان ثمَّ تلا قول الله عز و جل:
أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ[١].
و عنه عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم من سقى مؤمنا شربة من ماء من حيث يقدر على الماء أعطاه الله بكل شربة سبعين ألف حسنة، و إن سقاه من حيث لا يقدر على الماء فكأنما أعتق عشر رقاب من ولد إسماعيل[٢].
و في الموثق، عن الحسين بن نعيم الصحاف قال: قال أبو عبد الله عليه السلام أ تحب إخوانك يا حسين؟ قلت: نعم قال تنفع فقراءهم؟ قلت: نعم قال: أما إنه يحق عليك أن تحب من يحب الله أما و الله لا تنفع منهم أحدا حتى تحبه، أ تدعوهم إلى منزلك قلت ما آكل إلا و معي منهم الرجلان و الثلاثة و الأقل و الأكثر فقال أبو عبد الله عليه السلام:
أما إن فضلهم عليك أعظم من فضلك عليهم، فقلت جعلت فداك أطعمهم طعامي و أوطأهم رحلي و يكون فضلهم على أعظم؟ قال: نعم إنهم إذا دخلوا منزلك دخلوا، بمغفرتك و مغفرة عيالك (و في رواية أخرى (دخلوا برزق من الله عز و جل كثير) و إذا خرجوا من منزلك خرجوا بذنوبك و ذنوب عيالك[٣].
و في الحسن كالصحيح، عن ربعي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من أطعم أخاه في الله كان له من الأجر مثل من أطعم فئاما من الناس قلت و ما الفئام قال: مائة ألف من الناس[٤].
و في الصحيح عنه عليه السلام قال: أكلة يأكلها أخي المسلم عندي أحب إلي من أن أعتق رقبة[٥] و الأخبار في ذلك أكثر من أن تحصى و قد ذكرنا بعضها قبل ذلك.
[١] ( ١- ٢- ٣) أصول الكافي باب إطعام المؤمن خبر ٦- ٧- ٨- و قوله قده( و في رواية اخرى الى قوله كثير) إشارة رواية ابى محمّد الوابشى و هي رواية ٩ من الباب من كتاب الإيمان و الكفر.