روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٢٩ - بَابُ فَضْلِ الصِّيَامِ
مِنْ خَلْقِي إِلَّا اسْتَجَبْتُ لَهُمْ فِيهِ.
١٧٧٩ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع أَوْحَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَى مُوسَى ع مَا يَمْنَعُكَ مِنْ مُنَاجَاتِي فَقَالَ يَا رَبِّ أُجِلُّكَ عَنِ الْمُنَاجَاةِ لِخُلُوفِ فَمِ الصَّائِمِ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ يَا مُوسَى لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدِي مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ.
١٧٨٠ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ فَرْحَةٌ عِنْدَ إِفْطَارِهِ وَ فَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.
١٧٨١ وَ قَالَ ع مَنْ صَامَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْماً فِي شِدَّةِ الْحَرِّ فَأَصَابَهُ ظَمَأٌ وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ أَلْفَ مَلَكٍ يَمْسَحُونَ وَجْهَهُ وَ يُبَشِّرُونَهُ حَتَّى إِذَا أَفْطَرَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَا أَطْيَبَ رِيحَكَ وَ رَوْحَكَ يَا مَلَائِكَتِي اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ.
١٧٨٢ وَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْأَوَّلُ ع قِيلُوا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُطْعِمُ الصَّائِمَ وَ يَسْقِيهِ فِي مَنَامِهِ
______________________________
«و
قال الصادق عليه السلام» رواه الكليني في الصحيح، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا،
عن أبي عبد الله عليه السلام[١] «أجلك عن
المناجاة لخلوف فم الصائم» أي فمي لأني صائم، يمكن أن يكون قول موسى عليه
السلام باعتبار المقايسة في قوله تعالى (فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ) بأن يلزمه
رعاية ما يرعى مع المخلوق فأجيب بأني لا أكره ريحك أو يكون المراد تنفر الملائكة
كما مر في السواك عند صلاة الليل بأنهم يتأذون من الرائحة الكريهة فأجيب بأنهم لا
يتأذون منها و جعلها الله تعالى طيبة عندهم.
«و قال عليه السلام» رواه الكليني بالإسناد المتقدم عند ذكر معنى هذا الخبر[٢] «و قال عليه السلام» رواه الكليني، عن يونس بن ظبيان، عن أبي عبد الله عليه السلام[٣] «و روحك» أي نسيم ريحك و أنفاسك للصوم (أو) بالعبادات الواقعة فيه «و قال أبو الحسن عليه السلام» رواه الكليني عنه عليه السلام مسندا[٤] «قيلوا» القائلة نصف النهار و قال أي نام فيه «يطعم الصائم» أي يصيره شبعان.
[١] ( ١- ٢- ٣- ٤) الكافي باب فضل الصوم و الصائم خبر ١٣- ١٥- ٨ و ١٧- ١٤.