روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٧٠ - بَابُ فَضْلِ الْمَعْرُوفِ
١٦٨١ وَ قَالَ ع أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ.
وَ تَفْسِيرُهُ أَنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قِيلَ لَهُمْ هَبُوا حَسَنَاتِكُمْ لِمَنْ شِئْتُمْ وَ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ.
______________________________
انتفاع الخلائق به في ذلك اليوم.
«و قال عليه السلام» رواه الكليني بإسناده السابق، عن أبي جعفر عليه السلام قال، قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم[١] «أهل (إلى قوله) في الآخرة» و أهل المنكر في الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة «و تفسير إلخ» روى الكليني عن أبي عبد الله عليه السلام[٢] قال. أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة يقال لهم: إن ذنوبكم قد غفرت لكم فهبوا حسناتكم لمن شئتم[٣] يمكن أن يكون المراد به أن من يحسن إلى الناس في الدنيا هم أهل إحسان الله تعالى إليهم بمغفرة ذنوبهم و يحصل منهم إحسان آخر بموهبة الحسنات حتى يحصل لهم ثواب دخول الجنة أيضا و هي أيضا ثمرة الإحسان و أن يكون المراد به أنهم أهل الإحسان في الآخرة بموهبة الحسنات.
كما روي عن ابن عباس في معناه قاله يأتي أصحاب المعروف في الدنيا يوم القيمة فيغفر لهم بمعروفهم و يبقى حسناتهم جامة فيعطونها لمن زادت سيئاته على حسناته فيغفر له و يدخل الجنة فيجمع لهم الإحسان إلى الناس في الدنيا و الآخرة، و أن يكون المراد أن من يحسن إلى الناس في الدنيا بالمال و الجاه و الدعاء يعطيه الله تبارك و تعالى الشفاعة فيهم و في غيرهم في الآخرة بعد المغفرة و حينئذ يكون المراد بموهبة الحسنات الشفاعة لهم تجوزا (أو) يكون المراد أهل المعروف معروفون بالخير في الدنيا فكذلك في- الآخرة معروفون يعرفهم الناس بالخير.
كما روى الكليني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال: أصحاب رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: يا
[١] ( ١- ٢- ٣) الكافي باب ان أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة خبر ٢- ٤- ٣.