روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٧١ - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ يَضْعُفُ عَنِ الصِّيَامِ مِنْ شَيْخٍ أَوْ شَابٍّ أَوْ حَامِلٍ أَوْ مُرْضِعٍ
مِنْهُمَا فِي كُلِّ يَوْمٍ بِمُدٍّ مِنْ طَعَامٍ وَ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِمَا فَإِنْ لَمْ يَقْدِرَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمَا
______________________________
فلا جناح عليه أن يطوف بهما[١] و غيره، و
ظاهره نفي القضاء مع البرء و القوة، و لزوم الصدقة مطلقا سواء كان مع العذر أو العسر
مع القدرة عليها، و إن أمكن أن يكون المراد بعدم القدرة عدم القدرة على الصوم و
يكون المراد بالأول مع المشقة كما ذهب إليه بعض، و الاكتفاء بمد.
و يؤيده ما رواه الكليني و الشيخ في الصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز و جل و على الذين يطيقونه فدية طعام مسكين قال: الشيخ الكبير و الذي يأخذه العطاش (أي كانوا يطيقونه أو يصومونه بالمشقة و طعام المسكين يحصل بالمد غالبا) و عن قول الله عز و جل فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا قال: من مرض أو عطاش[٢] يعني عدم الاستطاعة في الكفارات يحصل بهما، و يمكن أن يكون المراد بالآية ذلك و يكون غيرهما من الأعراض مستفادا من الأخبار.
و في الحسن كالصحيح عن عبد الله بن سنان قال: سألته عن رجل كبير ضعف عن صوم شهر رمضان قال: يتصدق عن كل يوم بما يجزى من طعام مسكين[٣] و روى الشيخ في الصحيح، عن الحلبي. عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل كبير يضعف عن صوم شهر رمضان قال يتصدق بما يجزى عنه طعام مسكين لكل يوم[٤].
و (أما) ما رواه في الصحيح، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام و ذكر مثل الخبر الأول إلا أنه قال (و يتصدق كل واحد منهما في كل يوم بمدين من طعام[٥] (فمحمول) على الاستحباب أو على السهو من بعض الرواة، مع أن في النسخة
[١] البقرة ١٥٨.