روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٦٩ - بَابُ حَدِّ الْمَرَضِ الَّذِي يُفْطِرُ صَاحِبُهُ
١٩٤٤ وَ رَوَى سُلَيْمَانُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: اشْتَكَتْ أُمُّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَيْنَهَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ تُفْطِرَ وَ قَالَ عَشَاءُ اللَّيْلِ لِعَيْنَيْكِ رَدِيٌّ.
١٩٤٥ وَ فِي رِوَايَةِ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: الصَّائِمُ إِذَا خَافَ عَلَى عَيْنَيْهِ مِنَ الرَّمَدِ أَفْطَرَ.
١٩٤٦ وَ قَالَ ع كُلُّ مَا أَضَرَّ بِهِ الصَّوْمُ فَالْإِفْطَارُ لَهُ وَاجِبٌ
______________________________
وجعا من صداع شديد هل يجوز له الإفطار؟ قال: إذا صدع صداعا شديدا، و إذا حم حمى
شديدة، و إذا رمدت عيناه رمدا شديدا فقد حل له الإفطار و في الصحيح، عن سماعة
(الموثق) قال: سألته ما حد المرض الذي يجب على صاحبه فيه الإفطار كما يجب عليه في
السفر من كان مريضا أو على سفر؟ قال: هو مؤتمن عليه مفوض إليه فإن وجد ضعفا فليفطر
و إن وجد قوة فليصمه كان المرض ما كان.
«و روى سليمان بن عمرو» في القوي، و رواه الكليني عنه في الصحيح و كتابه معتمد «عن أبي عبد الله عليه السلام قال اشتكت» أي وجعت أو مرضت «و قال عشاء الليل لعينيك ردي» أي إذا صمت و أفطرت عند العشاء فهو يضرك و قلما لا يضر عشاء الليل لأي مرض كان، فيفهم منه أن أدنى ضرر كاف للإفطار، و يمكن أن يكون لخصوص مرض العين فإن الضرر فيه بين.
«و في رواية حريز» في الصحيح، و رواه الكليني عنه في الحسن كالصحيح «عن أبي عبد الله عليه السلام (إلى قوله) من الرمد» بأن يخاف أن يحصل له الرمد و الوجع أو بسببه بأن يخاف ضياع عينه أو زيادة رمده أو طوله.
«و قال عليه السلام» الظاهر أنه خبر سماعة المتقدم، و نقله بالمعنى، و يمكن أن يكون خبرا آخر، و الظاهر أنه إذا جاز الإفطار كان واجبا، و يمكن أن يكون جائزا بالضرر اليسير، لكن ظاهر الآية يدفعه لأن الله تعالى أوجب القضاء على المريض و المسافر بقوله تعالى