روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٠١ - بَابُ فَضْلِ الصَّدَقَةِ
١٧٣١ وَ قَالَ ع الصَّدَقَةُ بِالْيَدِ تَقِي مِيتَةَ السَّوْءِ وَ تَدْفَعُ سَبْعِينَ نَوْعاً مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ وَ تَفُكُّ عَنْ لَحْيَيْ سَبْعِينَ شَيْطَاناً كُلُّهُمْ يَأْمُرُهُ أَنْ لَا يَفْعَلَ.
١٧٣٢ وَ قَالَ ع يُسْتَحَبُّ لِلْمَرِيضِ أَنْ يُعْطِيَ السَّائِلَ بِيَدِهِ وَ يَأْمُرَ السَّائِلَ أَنْ يَدْعُوَ لَهُ
______________________________
فانظر إلى عناية الله تعالى بك في جميع الأمور (فمرة) يقول (مَنْ ذَا الَّذِي
يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً)[١] استقرضكم و له
خزائن السماوات و الأرض، (و مرة) يقول إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ
الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ)[٢] (و مرة)
يقول إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ[٣] استنصركم و لِلَّهِ
جُنُودُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ* (و مرة) يقول (وَ يَأْخُذُ
الصَّدَقاتِ) فلا تغفل عن أمثال هذه الإشارات.
«و قال عليه السلام» رواه الكليني في الحسن كالصحيح، عن عبد الله بن سنان قال، سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول[٤]- و الظاهر أنه أخذه من كتابه فيكون صحيحا[٥]، و كذا الصدوق «الصدقة باليد» أي بيد نفسه لا وكيله و غيرها و يكون أحسن من الأعم و لا يحتاج أن يخص العمومات بأمثال هذه المخصصات في النوافل، بل في الفرائض أيضا، و كذا الإطلاقات و التقييدات، إذ لا منافاة بينهما إلا من حيث المفهوم، و المنطوق أولى من المفهوم و أقدم، و كذا لا منافاة بين السبعين و السبعمائة إلا من حيث المفهوم.
«و قال عليه السلام» الظاهر أنه من تتمة رواية عبد الله بن سنان لرواية الكليني بالإسناد الأول عنه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول، يستحب للمريض أن يعطي-
[١] ( ١- ٢) البقرة ٢٤٥- ١١١.