روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٨٢ - بَابُ اسْتِدَامَةِ النِّعْمَةِ بِاحْتِمَالِ الْمَئُونَةِ
أَنْ يُحَلِّلَهُ فَأَبَى فَقَالَ وَيْحَهُ أَ مَا يَعْلَمُ أَنَّ لَهُ بِكُلِّ دِرْهَمٍ عَشَرَةً إِذَا حَلَّلَهُ- وَ إِذَا لَمْ يُحَلِّلْهُ فَإِنَّمَا لَهُ دِرْهَمٌ بَدَلَ دِرْهَمٍ.
بَابُ اسْتِدَامَةِ النِّعْمَةِ بِاحْتِمَالِ الْمَئُونَةِ
١٧٠٥ قَالَ الصَّادِقُ ع مَنْ عَظُمَتْ نِعْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ اشْتَدَّتْ مَئُونَةُ النَّاسِ عَلَيْهِ فَاسْتَدِيمُوا النِّعْمَةَ بِاحْتِمَالِ الْمَئُونَةِ وَ لَا تَعْرِضُوهَا لِلزَّوَالِ فَقَلَّ مَنْ زَالَتْ عَنْهُ النِّعْمَةُ فَكَادَتْ تَعُودُ إِلَيْهِ.
١٧٠٦ وَ قَالَ ع أَحْسِنُوا جِوَارَ نِعَمِ اللَّهِ وَ احْذَرُوا أَنْ تَنْتَقِلَ عَنْكُمْ إِلَى غَيْرِكُمْ أَمَا
______________________________
المؤمن فقال: فهو في حل[١] و غير ذلك
من الأخبار: باب استدامة النعمة باحتمال المؤنة أي من كان يريد أن يدوم
نعم الله تعالى عليه فليتحمل مئونة الخلائق في ماله حتى تدوم.
«قال الصادق عليه السلام» رواه الكليني في الصحيح عنه عليه السلام[٢] «قال (إلى قوله) عليه» (إما) بتكليفه تعالى في الزكاة و الخمس و سائر ما تقدم (و إما) من توقعهم و سؤالهم و طلبهم «فاستديموا (إلى قوله) للزوال» بعدم الاحتمال «فقل (إلى قوله) إليه» يعني أنه إذا زالت النعمة بسبب عدم تحمل مئونات الناس فنادر أن تعود إليه بعده النعمة، و الحاصل أن التحمل قيد النعمة فقيدوها حتى لا تزول.
«و قال عليه السلام» رواه الكليني في الصحيح، عن زيد الشحام قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول «أحسنوا جوار نعم الله» أي مجاورتها بأداء حقوق الخالق و الخلائق و ذلك
[١] الكافي باب تحليل الميت خبر ٢ من كتاب الزكاة.