روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٧٩ - بَابُ ثَوَابِ إِنْظَارِ الْمُعْسِرِ
أَقْرَضَ مُؤْمِناً يَلْتَمِسُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا حُسِبَ لَهُ أَجْرُهَا بِحِسَابِ الصَّدَقَةِ حَتَّى يَرْجِعَ مَالُهُ إِلَيْهِ.
١٧٠٠ وَ قَالَ ع قَرْضُ الْمُؤْمِنِ غَنِيمَةٌ وَ تَعْجِيلُ خَيْرٍ إِنْ أَيْسَرَ أَدَّاهُ وَ إِنْ مَاتَ احْتُسِبَ مِنْ زَكَاتِهِ.
بَابُ ثَوَابِ إِنْظَارِ الْمُعْسِرِ
١٧٠١ صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْمِنْبَرَ ذَاتَ يَوْمٍ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَى أَنْبِيَائِهِ ع ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِراً كَانَ لَهُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كُلِّ يَوْمٍ ثَوَابُ صَدَقَةٍ بِمِثْلِ مَالِهِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ اللَّهُ
______________________________
أيسر
أداه و إن مات» أو أعسر يجوز احتسابه عن الزكاة، و يسهل على المكلف الاحتساب
بخلاف الأداء حينئذ فإنه مشكل على النفس، و قد تقدم الأخبار في هذا الباب.
باب ثواب إنظار المعسر «صعد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم المنبر» رواه الكليني مسندا عن أبي عبد الله عنه صلى الله عليه و آله و سلم[١] «ذات يوم» أي في يوم من الأيام «و قال أبو عبد الله عليه السلام» تتمة الحديث السابق و استشهد عليه السلام على قوله صلى الله عليه و آله و سلم بقول الله تعالى «وَ إِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ» أي فالحكم أو الأمر أو الواجب عليكم إمهاله «إِلى مَيْسَرَةٍ وَ أَنْ تَصَدَّقُوا» أي تصدقكم و إبراءكم ذمته «خَيْرٌ لَكُمْ» من النظرة «إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أنه معسر» و هذا من الأمور المستحبة التي تفضل على الواجب كالسلام فإنه مستحب، و رده واجب، و جاء في الأخبار الصحيحة، عن أبي عبد الله عليه السلام أن البادي بالسلام أولى بالله و رسوله و إن الله يحب إفشاء السلام[٢] و روي أن بينهما مائة رحمة، تسعة و تسعون للبادي و واحدة للراد.
[١] الكافي باب انظار المعسر خبر ٤ من كتاب الزكاة.