روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٨ - بَابُ الْأَصْنَافِ الَّتِي تَجِبُ عَلَيْهَا الزَّكَاةُ
يَبْلُغَ أَرْبَعِينَ مِثْقَالًا فَإِذَا بَلَغَ أَرْبَعِينَ مِثْقَالًا فَفِيهِ مِثْقَالٌ وَ لَيْسَ عَلَى الْفِضَّةِ شَيْءٌ حَتَّى يَبْلُغَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَإِذَا بَلَغَتْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ وَ مَتَى زَادَ عَلَيْهَا أَرْبَعُونَ
______________________________
و ما رواه الشيخ في الصحيح، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن عليه
السلام عما أخرج من المعدن من قليل و كثير هل فيه شيء؟ قال: ليس فيه شيء حتى
يكون في مثله الزكاة، عشرين دينارا[١] و في الموثق
كالصحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: في الذهب إذا بلغ عشرين دينارا
ففيه نصف دينار و ليس فيما دون العشرين شيء، و في الفضة إذا بلغت مائتي درهم خمسة
دراهم، و ليس فيما دون المائتين شيء، فإذا زادت تسعة و ثلاثون على المائتين فليس
فيها شيء حتى تبلغ الأربعين و ليس في شيء من الكسور شيء حتى تبلغ الأربعين، و
كذلك الدنانير على هذا الحساب[٢] إلى غير ذلك
من الأخبار الكثيرة.
و نقل عن علي بن بابويه أنه قال: لا زكاة في الذهب حتى يبلغ أربعين دينارا ففيه دينار، لما رواه الشيخ في الموثق كالصحيح عن الفضلاء المتقدمة، عن أبي جعفر و أبي عبد الله عليهما السلام قالا: في الذهب في كل أربعين مثقالا مثقال و في الورق في كل مائتين خمسة دراهم و ليس في أقل من أربعين مثقالا شيء و لا في أقل من مائتي درهم شيء و ليس في النيف شيء حتى يتم أربعون فتكون فيه واحد[٣] و حمل الشيخ الشيء على المثقال و فيه بعد، و يمكن حمله على التقية لموافقته لمذاهب بعض العامة، و يمكن حمل غيره من الأخبار على الاستحباب.
و روى الكليني في القوي، عن حبيب الخثعمي قال: كتب أبو جعفر المنصور إلى محمد ابن خالد و كان عامله على المدينة أن يسأل أهل المدينة عن الخمسة في الزكاة من المائتين كيف صارت وزن سبعة و لم يكن هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و أمره أن يسأل فيمن يسأل عبد الله بن الحسن و جعفر بن محمد عليهم السلام قال: فسأل أهل المدينة فقالوا أدركنا
[١] التهذيب باب الزيادات من كتاب الخمس خبر ١٣.