روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٦٧ - بَابُ النَّوَادِرِ
ذِكْرِهَا وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ
٢٠٤٥ وَ رُوِيَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ صِيَامِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ قَالَ إِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص عَنْ صِيَامِهَا بِمِنًى فَأَمَّا بِغَيْرِهَا فَلَا بَأْسَ
______________________________
و يمكنهم رد أخبارنا بأن أكثر رواتها ضعفاء و لا يلتفتون بأنها مذكورة في الأصول
المعتمدة (فتارة) يردونها بالضعف (و تارة) بالتأويلات البعيدة غافلين عنها أنها
بمنزلة الرد فيجب التقية منهم كما يتقي من العامة و يقال ظاهرا بقولهم و باطنا
بعدم العمل عليها لعل هذا القول الذي هو بدعة يضمحل و يترك لأنا إذا اشتغلنا بردهم
يطول الكلام و يصير شبهتهم قوية فالترك أولى، و يحتمل أن يكون مراده العامة فقط
لأنه لا يعتقد أن لهم شبهة أيضا، بل اعتقاده أنهم يقولون بهذا القول المجرد
العناد.
«و روي عن معاوية بن عمار» في الصحيح كالشيخ،[١] و يدل على أن التحريم مختص بمن كان بمنى و يحمل الأخبار المطلقة التي تقدمت و غيرها عليه أو تبقى على إطلاقها و يكون في غير منى للكراهة.
و يؤيدها ما رواه الشيخ في الصحيح، عن زياد بن أبي الحلال و رواه الكليني أيضا عنه قال قال أبو عبد الله عليه السلام لا تصم بعد الأضحى ثلاثة أيام و لا بعد الفطر ثلاثة أيام، إنها أيام أكل و شرب[٢] و في الموثق، عن سماعة قال: سألته عن صيام يوم الفطر فقال: لا ينبغي صيامه و لا صيام أيام التشريق[٣].
و يدل على كراهة صيام الأيام بعد الفطر أيضا ما رواه الكليني في الصحيح (على الظاهر) عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن اليومين اللذين بعد الفطر أ يصامان أم لا؟ فقال: أكره لك أن تصومهما[٤] و ما رواه الشيخ في الموثق
[١] التهذيب باب وجوه الصيام خبر ٣.