روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٦٨ - بَابُ النَّوَادِرِ
٢٠٤٦ وَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص عَنِ الْوِصَالِ فِي الصِّيَامِ وَ كَانَ يُوَاصِلُ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ ع
______________________________
كالصحيح، عن حريز عنهم عليهم السلام قال: إذا أفطرت من رمضان فلا تصومن بعد الفطر
تطوعا إلا بعد ثلاث يمضين[١].
و أما خبر الستة الذي تقدم فيمكن الجمع بينه و بين هذه الأخبار بحمل الستة على ما بعد الثلاثة أو يحمل الكراهة على أقل ثوابا و سيجيء الأخبار في كتاب الحج في النهي عن صيام أيام التشريق أيضا لكن ظاهرها حرمتها في منى و لا شك فيها، و القول بحرمتها إذا كان ناسكا لا وجه له ظاهرا، و الاحتياط في ترك صومهن مطلقا.
و أما ما رواه الصدوق و الشيخ في الصحيح، عن زرارة و رواه الكليني أيضا عنه عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل قتل رجلا خطاء في الشهر الحرام قال يغلظ عليه الدية و عليه من عتق رقبة و صيام شهرين متتابعين من أشهر الحرم قلت فإنه يدخل في هذا شيء فقال: ما هو؟ قلت يوم العيد و أيام التشريق قال: يصومه فإنه حق يلزمه[٢] فلا يدل على جواز صومهن بل يمكن أن يكون المراد أنه يلزمه الصوم عاجلا و لا ينقطع التتابع بدخول هذه الأيام و عدم صيامها، و يمكن أيضا تخصيص الأخبار به كما فعله جماعة من الأصحاب.
«و نهى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم (إلى قوله) أظل» أي أكون و الموجود في الأخبار (أبيت عند ربي فيطعمني و يسقيني) بالغذاء الروحانية و الشراب الطهور، و روى الكليني في الموثق، عن حسين بن مختار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام ما الوصال في الصيام قال:
فقال: إن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال: لا وصال في صيام و لا صمت يوم إلى الليل و لا عتق قبل ملك[٣] و سيجيء في هذا الكتاب أيضا.
[١] التهذيب باب وجوه الصوم خبر ٥.