روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٧ - بَابُ الْأَصْنَافِ الَّتِي تَجِبُ عَلَيْهَا الزَّكَاةُ
فَفِيهَا شَاةٌ إِلَى عِشْرِينَ وَ مِائَةٍ فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةٌ فَفِيهَا شَاتَانِ إِلَى مِائَتَيْنِ فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةٌ.
______________________________
له خبرا أو وقع سهوا كما يظهر مما رواه الشيخ في الصحيح، عن محمد بن قيس (الثقة
بقرينة رواية عاصم بن حميد عنه) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ليس فيما دون
الأربعين من الغنم شيء، فإذا كانت أربعين ففيها شاة إلى عشرين و مائة، فإذا زادت
واحدة ففيها شاتان إلى المائتين فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث من الغنم إلى
ثلاثمائة، فإذا كثرت الغنم ففي كل مائة شاة و لا تؤخذ هرمة، و لا ذات عوار إلا أن
يشاء المصدق، و لا يفرق بين مجتمع و لا يجمع بين متفرق و يعد صغيرها و كبيرها،[١] و يمكن حمل
كلام الصدوق على ما يوافق الأخبار، بأن يكون مراده من قوله (و زادت واحدة) على
الأقل من الأربعين بأن يكون تفسير البلوغ الأربعين و الظاهر أن هذا مراده لظهور أن
عبارته عبارة هذا الخبر كما يظهر من التتبع.
لكن بقي الإشكال فيما رواه الكليني في الحسن كالصحيح، عن زرارة و محمد بن مسلم و أبي بصير و بريد و الفضيل، عن أبي جعفر و أبي عبد الله عليهما السلام في الشاة في كل أربعين شاة شاة، و ليس فيما دون الأربعين شيء، ثمَّ ليس فيها شيء حتى تبلغ عشرين و مائة، فإذا بلغت عشرين و مائة ففيها مثل ذلك، فإذا زادت على مائة و عشرين ففيها شاتان، و ليس فيها أكثر من شاتين حتى تبلغ مائتين، فإذا بلغت المائتين ففيها مثل ذلك، فإذا زادت على المائتين شاة واحدة ففيها ثلاث شياه، ثمَّ ليس فيها شيء أكثر من ذلك حتى تبلغ ثلاثمائة فإذا بلغت ثلاثمائة ففيها مثل ذلك ثلاث شياه، فإذا زادت واحدة ففيها أربع شياه، حتى تبلغ أربعمائة: فإذا تمت أربعمائة كان على كل مائة شاة و سقط الأمر الأول، و ليس على ما دون المائة بعد ذلك شيء، و ليس على النيف شيء، و قالا:
كل مال لم يحل عليه الحول عند ربه فليس عليه فيه شيء فإذا حال عليه الحول وجب عليه[٢].
[١] التهذيب باب زكاة الغنم خبر ٢.