روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٥٣ - بَابُ الْخَرَاجِ وَ الْجِزْيَةِ
الْجِزْيَةُ وَ رُفِعَتْ عَنْهُنَّ فَقَالَ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص نَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَ الْوِلْدَانِ فِي دَارِ الْحَرْبِ إِلَّا أَنْ يُقَاتِلْنَ وَ إِنْ قَاتَلَتْ أَيْضاً فَأَمْسِكْ عَنْهَا مَا أَمْكَنَكَ وَ لَمْ تَخَفْ خَلَلًا فَلَمَّا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص عَنْ قَتْلِهِنَّ فِي دَارِ الْحَرْبِ كَانَ ذَلِكَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ أَوْلَى وَ لَوِ امْتَنَعَتْ أَنْ تُؤَدِّيَ الْجِزْيَةَ لَمْ يُمْكِنْ قَتْلُهَا فَلَمَّا لَمْ يُمْكِنْ قَتْلُهَا رُفِعَتِ الْجِزْيَةُ عَنْهَا وَ لَوْ مَنَعَ الرِّجَالُ فَأَبَوْا أَنْ يُؤَدُّوا الْجِزْيَةَ كَانُوا نَاقِضِينَ لِلْعَهْدِ وَ حَلَّتْ دِمَاؤُهُمْ وَ قَتْلُهُمْ لِأَنَّ قَتْلَ الرِّجَالِ مُبَاحٌ فِي دَارِ الشِّرْكِ وَ الذِّمَّةِ وَ كَذَلِكَ الْمُقْعَدُ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ وَ الذِّمَّةِ وَ الْأَعْمَى وَ الشَّيْخُ الْفَانِي وَ الْمَرْأَةُ وَ الْوِلْدَانُ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ رُفِعَتْ عَنْهُمُ الْجِزْيَةُ.
١٦٧٦ وَ رَوَى ابْنُ مُسْكَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْأَعْرَابِ أَ عَلَيْهِمْ جِهَادٌ فَقَالَ لَيْسَ عَلَيْهِمْ جِهَادٌ إِلَّا أَنْ يُخَافَ عَلَى الْإِسْلَامِ فَيُسْتَعَانَ بِهِمْ فَقَالَ فَلَهُمْ مِنَ الْجِزْيَةِ شَيْءٌ قَالَ لَا.
١٦٧٧ وَ سَأَلَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ سِيرَةِ الْإِمَامِ فِي الْأَرْضِ الَّتِي فُتِحَتْ بَعْدَ
______________________________
معلل و عمل الأصحاب عليه في سقوط الجزية عن النساء و غير البالغ و المقعد و الأعمى
و الشيخ الهرم.
«و روى ابن مسكان» في الصحيح «عن الحلبي» و يدل ظاهرا على سقوط الجهاد عن سكان البادية و قد تقدم، و على أنهم لا يستحقون الجزية لأنها للمجاهدين (أو) للمهاجرين و ليسوا منهما، و روى الكليني في الصحيح، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الأعراب عليهم جهاد؟ قال:
لا إلا أن يخاف على الإسلام فيستعان بهم، قلت: فلهم من الجزية شيء قال: لا[١] «و سأل محمد بن مسلم» في القوي و رواه الشيخ في الصحيح عنه[٢] «عن أبي جعفر عليه السلام عن سير الإمام» بالمصدر أو الجمع، و في التهذيب (سيره) بالهاء و هو أصوب
[١] الكافي باب قسمة الغنيمة خبر ٥.