روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٧ - بَابُ الْأَصْنَافِ الَّتِي تَجِبُ عَلَيْهَا الزَّكَاةُ
زَادَتْ وَاحِدَةٌ فَفِيهَا ابْنَتَا لَبُونٍ إِلَى تِسْعِينَ فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةٌ فَحِقَّتَانِ إِلَى عِشْرِينَ وَ مِائَةٍ فَإِنْ زَادَتْ عَلَى الْعِشْرِينَ وَ الْمِائَةِ وَاحِدَةٌ فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ وَ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ.
وَ كُلُّ مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ جَذَعَةٌ وَ لَمْ تَكُنْ عِنْدَهُ وَ كَانَتْ عِنْدَهُ حِقَّةٌ دَفَعَهَا وَ دَفَعَ مَعَهَا.
______________________________
و أوله بعضهم بالتخيير كمحمد بن يعقوب رضي الله عنه بناء على أصله و بعضهم على
الجواز قيمة و بعضهم على تقدير فإذا زادت واحدة و حذفت اعتمادا على فهم الفضلاء تقية
أو اختصارا كالشيخ و العلامة و الله تعالى يعلم، و على أي حال فالعمل على المشهور
لأنه إذا قيل بالتخيير فالاحتياط العمل على المشهور.
فظهر من الأخبار أنه ليس فيما بين النصابين شيء و لا فيما لم يبلغ الخمس، و أنه إذا لم يكن عنده بنت مخاض أجزأه ابن لبون ذكر، و لو لم يكونا عنده تخير في شراء أيهما شاء و إن كان الأحوط شراء بنت المخاض، و إن في النصاب الثاني عشر في كل خمسين حقة: و في كل أربعين بنت لبون مراعيا لحال الفقراء احتياطا و في صحيحة أبي بصير إلى عشرين و مائة فإذا كثرت الإبل (أي تجاوزت عنها) ففي كل خمسين حقة و لا يؤخذ هرمة و لا ذات عوار (أي عيب) إلا أن يشاء المصدق (بتشديد الدال فقط، العامل) بعد صغيرها و كبيرها[١] و مشيته مبنية على رعاية الطرفين بأن يكون الجميع هرمة أو ذات عيب فيأخذهما أو بالتفريق فبالنسبة و لا يضر عدم ذكر بنات اللبون لعدم المنافاة إلا بالمفهوم، و المنطوق مقدم و كذا في خبر عبد الرحمن لكن لم يذكر فيه النصاب الثاني عشر لأن الحكم واحد- و تظهر الفائدة في الوجوب و الضمان كما سيجيء و في تتمة خبر زرارة (و في كل شيء كان من هذه الأصناف من الدواجن (أي المعلوفة) و العوامل فليس فيها شيء و ما كان من هذه الأصناف الثلاثة الإبل، و البقر، و الغنم فليس فيها شيء حتى يحول عليه الحول من يوم ينتج «و» كل «من وجبت عليه جذعة» بالتحريك «و لم يكن (إلى قوله) درهما»
[١] التهذيب باب زكاة الا بل خبر ١.